الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

تُوفي في بغداد عام 561 هـ، مُخلّفاً عدة مُصنفات من أشهرها: "فتوح الغيب"، و"الفتح الرباني والفيض الرحماني"، و الغنية لطالبي طريق الحق، وجلاء الخاطر في الباطن والظاهر، وآداب السلوك"، ومؤلفات عديدة غيرها.

6 - أبو العلمين الإمام السيد أحمد الرفاعي (512 - 578 هـ): هو أبو العباس أحمد بن علي بن أحمد الرفاعي. يرجع في نَسَبه إلى الإمام مُوسَى الكاظم بن جَعْفَر الصادق بن محمد الباقر بن على زين العابدين بن الإمام الحسين الشهيد بن فاطمة الزهراء عليهم سلام الله ورضوانه. ولد بقرية حسن بين بصرى وواسط 512 هـ. تُوفي أبوه وهو طفل، فكفله خاله شيخ الشيوخ منصور الرباني البطائحي المعروف بين القوم (بالباز الأشهب)؛ حيث كان شيخ طريقة صوفيَّة عُرفت بالرفاعيَّة. دَرَسَ في واسط، ثُمَّ انصرف إلى التصوف، فخلف خاله في مشيخة الرفاعية.

كان زاهداً، عاش حياة فاقة وفقر، يعف عن قتل الحشرة، ولا يذب البعوضة، لذلك؛ ارتبط اسم الرفاعية برياضة الحيوانات المفترسة والحشرات المؤذية، أو القيام بأعمال خارقة للطبيعة كأكل الزُّجاج وغيره. تُوفّي ببلدة أُم عبيدة عام 578 هـ. وقد دون عنه تلاميذه ومريدوه عدة كتب في التصوف أشهرها "البرهان المؤيد، وحالة أهل الحقيقة مع الله تعالى"، وكتاب الحكم"، والنظام الخاص لأهل الاختصاص"، وغيرها.

7 - الشيخ شهاب الدين السهروردي (539) - 632 هـ): هو أبو حفص وأبو عبد الله عُمر بن محمد بن عبد الله بن محمد التيمي البكري الصوفي الشافعي، قدوة أهل التوحيد، وشيخ العارفين، ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بسهرورد، وقدم بغداد، فلحق بها هبة الله بن الشبلي، فسمع منه، وتفقه وتفضَّن.

كان صالحاً ورعاً كثير الاجتهاد في العبادة والرياضة، وصحب عمه أبا النجيب، وعنه أخذ التصوف والوعظ والشيخ عبد القادر الجيلاني، فبرز في السلوك والتصوف، وصنف فيه التصانيف؛ من أشهرها كتابه عوارف المعارف الذي يُعد من أقدم وأجمع الكتب في بيان طريقة القوم، وكتاب "أعلام الهدى"، وانتهت إليه تربية المريدين وتسليك العباد ومشيخة

190