الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ١٩٢يلهجون بقوافيه، وما أودع من القوى فيه، ولا سيما قصيدته التي اشتهرت بـ "التائية الكبرى أو نظم السلوك"، ومن أجمل أبياتها قوله:
وكُل أذى في الحب منك، إذا بدا جعلت له شكري مكان شكيتي وقد اعتنى بشرحها جمع من الأعيان كالسراج الهندي الحنفي والشمس البساطي المالكي والجلال القزويني الشافعي، غير مبالين بقول المنكرين الحساد بأن شعره يُنعت بالاتحاد، وكذا شَرَحَهَا الفرغاني والقاشاني والقيصري وغيرهم، ومن أشهر قصائده أيضاً القصيدة التي عرفت باسم "الخمرية" والتي كتبت عليها - أيضاً - شروح عدة، ومن أجمل
أبياتها قوله:
يقولون لي: «صفها، فأنت بوصفها خبير»، أجل! عندي بأوصافها علم صفاء ولا ماء، ولطف ولا هوا ونور ولا نار، وروح ولا جسم تقدَّمَ كُل الكائنات حديثها، قديماً، ولا شكل هناك ولا رَسم و قامت بها الأشياء، ثم الحكمة بها احتجبت عن كُلِّ مَنْ لا له فَهُمُ
وقال الكمال الأدفوي: وأحسنه القصيدة الفائية التي أولها:
قلبي يُحدثني بانك متلفي روحي فداك، عرفت أم لم تعرف
واللامية التي أولها:
هو الحب، فاسلم بالحشا، ما الهوى سـ سهل، فما اختاره مضنى به، وله عقل
والكافية التي أولها:
ته دلالاً، فأنت أهل لذاكا وتحكم، فالحسن قد أعطاكا
194