الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمي المتوفى سنة 301 هـ، والذي يُعد من أكابر محدثي الشيعة ومن مشايخ محمد بن جعفر بن قولويه في الرواية ومن أصحاب الإمام الحسن العسكري، وكتاب "فرق الشيعة الذي ألفه أبو محمد الحسن بن مُوسَى النّوبختي المتوفى فيما بين سنة 300 و 310 هـ، والذي كان من أفاضل الشيعة وكبار علمائهم أيضاً، ومن عائلة اشتهرت بالعلم والفضل، لألخص منهما قصة التكون التدريجي للمذهب الاثني عشري،

وما رافق ذلك من انشعابات وانقسامات وإنَّما أذكرها ولو طالت قليلاً - لما فيها من الدلالات المفيدة جداً في فهم كيفية تكون الفرق، وسر الانشقاقات، وكيف بدأ دُخُول الأفكار الدخيلة المغالية، والتي نجدها بعينها منعكسة في بعض الفرق التي تَفَرَّعَتْ عن

الشيعة، وبقيت إلى اليوم:

قال المؤلفان المذكوران:

افترقت الأُمة عقب وفاة رسول الله (صلَّى الله عليه وآله) إلى ثلاث فرق:

-1 - فرقة منها سميت الشيعة؛ وهم شيعة علي بن أبي طالب الله واتبعوه، ولم يرجعوا إلى غيره. ومنهم افترقت صنوف الشيعة كلها.

2 ـ وفرقة منهم ادعت الإمرة والسلطان، وهم الأنصار، ودعوا إلى عقد الأمر لسعد بن عبادة الخزرجي.

3 - وفرقة مالت إلى بيعة أبي بكر بن أبي قحافة .. وتنازعت الفرقتان الأخيرتان، ثُمَّ رجع أغلب الأنصار ومن تابعهم إلى أمر أبي بكر.

وعقب مقتل عثمان بايع الناس عليا، فسموا الجماعة، ثُمَّ افترقوا بعد ذلك، فصاروا

ثلاث فرق:

1 - فرقة أقامت على ولاية علي بن أبي طالب الي.

2 - وفرقة اعتزلته مع سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عُمر ومحمد بن مسلمة الأنصاري وأسامة بن زيد، فامتنعوا عن محاربته، والمحاربة معه.

219