الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

2 وفرقة زعمت أن الإمام بعد جعفر ابنه إسماعيل بن جعفر، وأنكرت موت إسماعيل في حياة أبيه، وقالوا: كان ذلك على جهة التلبيس على الناس؛ لأنه خاف، فغيبه عنهم، وزعموا أن إسماعيل لا يموت حتى يملك الأرض، ويقوم بأمر الناس، وأنَّه هو القائم؛ لأنَّ أباء أشار إليه بالإمامة بعده، وقلدهم ذلك له، وأخبرهم أنه صاحبهم، والإمام لا يقول إلا الحق، فلما أظهر موته علمنا أنه قد صدق، وأنه القائم لم يمت، وهذه الفرقة هم الإسماعيلية الخالصة، وأُمّ إسماعيل وعبد الله ابني جَعفَر فاطمة بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. 3 - وفرقة ثالثة زعمت أنَّ الإمام بعد جَعْفَر مُحمَّد بن إسماعيل بن جَعْفَر، وأُمَّه أُمّ ولد، وقالوا: إنَّ الأمر كان لإسماعيل في حياة أبيه، فلما تُوفي قبل أبيه جعل جعفر بن محمد الأمر محمد بن إسماعيل، وكان الحق له، ولا يجوز غير ذلك؛ لأنها لا تنتقل من أخ

?

إلى أخ بعد حَسَن وحُسَين، ولا تكون إلا في الأعقاب.

أما الإسماعيلية الخالصة؛ فهم الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الأسدي الأجدع لعنه الله، وقد دخلت منهم فرقةً في فرقة محمد بن إسماعيل، وأقروا بموت إسماعيل في حياة أبيه، وكانت الخطابية الرؤساء منهم قتلوا مع أبي الخطاب، وكانوا قد لزموا المسجد بالكوفة، وأظهروا التَّعبد، وكانوا يدعون إلى أمرهم سراً، فبلغ خبرهم عيسى بن مُوسَى عامل أبي جعفر المنصور على الكوفة، وأنهم قد أظهروا الإباحات، ودعوا الناس إلى نبوة أبي الخطاب، فبعث إليهم رجلاً من أصحابه في خيل ورجالة ليأخذهم، ويأتيه بهم، فامتنعوا عليه، وحاربوه، فقتلهم جميعاً، وكانوا سبعين رجلاً، ولم يفلت منهم الأرجل واحد هو أبو خديجة سالم بن مكرم … ومن القائلين بإمامة محمد بن إسماعيل فرقة عُرفت بالقرامطة يقولون بسبعة من الأئمة: علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ومحمد بن إسماعيل الذي هو الإمام القائم. .

4 - وقالت الفرقة الرابعة من أصحاب جعفر بن محمد: إنَّ الإمام بعد جَعْفَر بن محمد ابنه محمد، وأمه أم ولد يقال لها حميدة، كان هو ومُوسَى وإسحق بنو جَعْفَر لأم واحدة،

232