الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

وإنكاره. . فوقفنا عند ذلك على إطلاق موته وعن الإقرار بحياته، ونحن مقيمون على

إمامته، لا نتجاوزها إلى غيره، حتّى يصح لنا أمره ..

5 - وفرقة منهم يقال لها الهسموية أصحاب محمد بن بشير مولى بني أسد من أهل الكوفة قالت: إنَّ مُوسَى بن جعفر لم يمت، ولم يُحبَس، وإنَّه غاب، واستر، وهو القائم المهدي، وإنَّه في وقت غيبته استخلف على الأمة محمد بن بشير، وجَعَلَهُ وصيَّه، وأعطاه خاتمه، وعَلَّمَهُ جميع ما يحتاج إليه رعيته … فهو الإمام، وزعموا أنَّ علي بن مُوسَى وَكُلَّ مَنْ ادَّعى الإمامة من ولده وولد موسى بن جَعْفَر فمُبطلين كاذبين، غير طيبي الولادة، ونفوهم عن أنسابهم، وكفروهم لدعواهم الإمامة، وكفروا القائلين بإمامتهم … وقالوا بإباحة المحارم، وبالتناسخ، ومذاهبهم في التفويض مذاهب الغُلاة المفرطة .... وعُرفوا - أيضاً - بالواقفة.

(فرق الشيعة بعد وفاة الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام):

ثُمَّ إن أصحاب علي بن مُوسَى الرّضا اختلفوا بعد وفاته، فصاروا خمس فرق: 1 - فرقة قالت: الإمام بعد علي بن مُوسَى ابنه محمد بن علي، ولم يكن له غيره، وكان متزوجاً من ابنة المأمون، واتَّبعوا الوصية والمنهاج الأول من لدن النبي صلى الله عليه وآله.

2 - وفرقة قالت بإمامة أحمد بن موسى بن جعفر، قطعوا عليه، وادعوا أن الرضا أوصى إليه، وإلى الرضا، وأجازوها في أخوين، ومالوا في مذاهبهم إلى شبيه بمذاهب الفطحية أصحاب عبد الله بن جَعْفَر.

3 وفرقة تُسمى المؤلفة من الشيعة قد كانوا نَصَروا الحق، وقطعوا على إمامة علي بن مُوسَى بعد وقوفهم على مُوسَى، وإنكار، موته، فصدقوا بموته، وقالوا بإمامة الرضا. فلما تُوفّي رجعوا إلى القول بالوقف على مُوسَى بن جَعْفَرٍ.

4 - وفرقة تُسمى المحدثة كانوا من أهل الإرجاء وأصحاب الحديث من العامة، فدخلوا في القول بإمامة موسى بن جعفر، وبعده لعلي بن مُوسَى، وصاروا شيعة رغبة في الدنيا وتصنُّعاً، فلمَّا تُوفّي علي بن مُوسَى رجعوا إلى ما كانوا عليه من الإرجاء.

235