الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الاستصحاب: وهو استمرار لبقاء حكم أو وصف يقيني ثبت في الماضي، ولم يثبت

بدليل يقيني تغيره. ويُقسم إلى خمسة أقسام:

1 - استصحاب البراءة.

2 - استصحاب الملك.

3 - استصحاب الحكم.

4 - استصحاب الحال، ويتعلق بالوصف أو الموضوع.

5 - استصحاب الإجماع.

(5) الاجتهاد: لكُلِّ حادثة حُكْم مُقرَّر في الشريعة، ففي غيبة الإمام جاز الاجتهاد. لأنَّ الأئمة نهوا عن التقليد، ففتح باب الاجتهاد. وتعتبر الشيعة بأن الاجتهاد هو عنصر الحركة والتَّطور في الدين عبر الزمن. وقد أجازوا التقليد في الفروع لغير العالم، ومنعوه في الأصول؛ أي قبول العقائد الإسلامية من غير سؤال عن الدليل.

والإمامية لا تعمل بالقياس المستنبط العلة، وقد تواتر عن الأئمة «إنَّ الشريعة إذا قيست مُحقَ الدين». نعم؛ هم يعملون بالقياس المنصوص العلة، ويقياس الأولوية، ولكنَّهم لا يُسمونه قياساً، بل عَمَلاً بالعُمُومات.

هذا؛ وقد انفرد الفقه الإمامي الاثنا عشري عن فقه سائر المذاهب الإسلامية - حتَّى الشيعية منها - بعدد من المسائل؛ أشهرها تجويز نكاح المتعة، أو النكاح المؤقت، كما يصطلح عليه في كتب الفقه الجعفري، وإيجاب دفع خُمس جميع المكاسب والأرباح كُل سنة إلى نواب الإمام الغائب من مراجع التقليد، ليقسموها ستة أسهم؛ ثلاثة منها يفوض أمرها إلى الإمام أو نائبه، يضعها في مصالح المسلمين، والأسهم الثلاثة الباقية تُعطى لأيتام السادة من بني هاشم ومساكينهم وأبناء سبيلهم، ولا يُشاركهم فيها غيرهم. ومنها إيجابهم السجود في الصلاة على التراب الطاهر، أو ما لا يؤكل، أو يلبس، ثُمَّ تطور الموضوع إلى استحباب أن يكون التراب مأخوذاً من قبر الحسين عليه السّلام، أو قبر أحد الأئمة المعصومين، وصارت

263