الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

والحق ما دعا إليه محمد بن عبد الله في رسالة الإسلام، فالميم، يعني به محمداً، هو استمرار الحقيقة الثانية في الأزل، ويه يستجير، والسين يعني به سلمان، الذي جَعَلَهُ مُحمد من آل البيت، هو استمرار الحقيقة الثالثة التي فاضت من نُور الحقيقة المحمدية، كما فاض نور الحقيقة المحمديَّة عن نُور ذات الحقيقة الأحدية الجليلة التي لا تقاس، ولا نسب إليها. . .] وتظهر مغالاته - أي مغالاة المنتجب ـ من جهة مقالته بإفراد علي بإمارة المؤمنين، ولعله كان يرى في عليّ المظهر الإنساني للذات الإلهية (1) مما جعل القارئ يتصور أن الهدف من قول المنتجب: هو عقدع م س، صريحاً كل الصراحة.

كما يتفق سلمان الأدنى مع المكزون السنجاري في ذكر أشخاص الصلاة، وأنَّ هناك أشخاصاً للصلاة، وأشخاصاً للصوم، وأشخاصاً للحج"

(2) =

والحق أن المنتجب شاعر بارع متمكن موهوب، أما أن يكون المنتجب نفسه ذا صلة وثيقة بالعلويين؛ فهذا أمر يمكن التأكد منه بكثير من اليُسر في ضوء النماذج السابقة التي أوردناها كأمثلة على تفكيره وعقيدته.

إنَّ أُولى قصائد ديوان المنتجب، وعلى الرغم من عمده فيها إلى الإلغاز أو التَّخفّي، والإغراق في المصطلحات الباطنية والوقوف وراء الرموز، إلا أنه لم يستطع أن يكون بمنجاة عن اقتناص القارئ اللبيب لأهدافه ومعانيه. إنَّ أُولى قصائده - وكانت في مدح المهاجري - مطلعها:

بني تميرٍ رضاكم منتهى أملي وأنتم دُون خَلق الله مَقْصُودي أيامكم، فهي أيامي، وقولكم قولي، ومعبودكم بالسر، معبودي وللحجاب سجودي مع سجودكم وللعلي العظيم الشان توحيدي

والباب سلمانُ، منه أَصْلُ مَعْرفَتي كما به طابَ في الفردوس تَخْليدي)

(3)

.111

44

(1) فن المنتجب العاني وعرفانه: الدكتور أسعد أحمد علي، (2) المنتجب العاني: ص 193 - 194، والباكورة السليمانية:

(3) مستدرك الأعلام:.

.195

274

ص

ص.