الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

ولقد أورد المكزون السنجاري - أيضاً - هذه الرتب، وَجَعَلَهَا تسعة، وَرَبُّبَهَا، وَوَصَفَهَا

(1)

على النسق التالي:

1 - الأصل؛ أي المعنى، الأزل، الباري، الحق الأول. 2 - الفرع؛ أي الحجاب الأول، الأبد، العقل، خالق الباب.

3 - الثمر؛ أي الباب، السرمد، مختص الأيتام.

4 - اليتيم.

5 - النقيب.

6 - النجيب.

7 - المختص.

8 - المخلص.

وـ الممتحن.

وبترجمة بسيطة لمصطلحي المعنى والباب نستطيع أن نلمس جانب الغُلُو الشَّديد في خلع صفات الخلق والتقديس على بعض أصحاب هذه الرتبة.

ويرى الغلاة من العلويين ضرورة كتمان العقيدة، وللقوم وجهة نظرهم في ذلك، يعرضها السيد محمد أمين غالب الطويل على لسانهم بقوله: (إنَّه لما أعلن كمال الإسلام كان لا يزال بعض العقائد مكتوماً وخفياً، ولذلك؛ بقي إلى هذا اليوم مكتوماً لخصوصيته، وبتعبير أصح: إنَّ بقاء عقيدة العلويين مكتومة هو من كمال الإسلام، وإعلانها مضر به؛ لأنَّ الرسول - صلى الله عليه وآله وسلّم - بَشَرَ المؤمنين بولاية علي، وبذلك؛ كمل الإسلام، ولكنه بقي حريصاً على كتمان البقيَّة، ولذلك؛ كان كتمان البقيَّة من كمال الإسلام أيضاً.

(1) معرفة الله والمكزون السنجاري": د. أسعد أحمد علي، بيروت: دار الرائد العربي، 1972 م، ج 1 / ص 326.

(2) تاريخ العلويين: محمد امين غالب الطويل، ص:

.75

276