الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

خَلَقَ السّماوات والأرض، وهو المبدع القاهر، قديم بلا بداية، ولانهاية. منصف بكل الأوصاف الكَمَاليَّة، وهو خالق النور والظُّلمة، أما الحدود الخمسة؛ فهي:

1 - العقل الكلي: السابق الحقيقي. خُلق بأمر الله سبحانه. وهو جوهر بسيط روحاني، وفيض من النور الإلهي اجتمعت فيه صور الموجودات

(1)

.

2 - النفس الكلية: هي فيض من العقل، وجزء متمم له. انبثقت عن العقل، فَنُسبَتْ

له كنسبة العقل إلى الخالق، وكنسبة نور الشمس إلى الشمس.

وللنفس خمسة أفعال: تدبير، نيَّة، اعتقاد، قول، وعمل.

وكمالاتها خمسة، ومراتب نقصها خمسة، ومواطن عزّها خمسة، ومواطن دلها خمسة، ومراتبها خمسة.

3 - الكلمة: الجناح الرباني، صاحب السفارة والكلام، بشير المؤمنين … هي الناطقة بالأمر الصادر، تنطق بما يُوحيه العقل، ويعيه النَّفْس.

4 - السابق: يُنبوع المعرفة الإنسانية، باب حُجَّة القائم، الجناح الأيمن .... إلخ. 5 - التالي: الجناح الأيسر، آخر الحدود، لسان المؤمنين، سند الموحدين، الناصح. هذا؛ وقد قام بهاء الدين بأعظم قسط من نَشر الدعوة، وكتب أكبر عدد من رسائلها، وقد ابتدأ مزاولة نشاطه الدعوي ابتداء من سنة 411 هـ، وبقي حتى سنة 434 هـ؛ لأنه ـ بعد غيبة الحاكم بأمر الله وحمزة - لم يبق سواه يتصل بالموحدين، ويُعنى بشؤونهم، وأصبح الزعيم الروحي، يأمر، وينهى، ويُعيّن، ويعزل، ويفصل في كُل عمل يتعلق بشؤون الدّعوة.

خلاصة معتقدات الموحدين

الدروز موحدون بشكل صارم، فهو يؤمنون بالله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي

لا شريك له، ولا ند له في ذاته ولا صفاته، رافضين في عقيدتهم أي نوع من أنواع الشرك أو

التثليث ونحوهما.

(1) أصل الموحدين الدروز وأصولهم: ص 63.

319