الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

يعتبر الدروز القرآن كتاباً مقدساً، ولكنَّهم لا يتوقفون عند المعاني الظاهرية لألفاظه، بل يرون أنَّها إشارات لمعان باطنية عميقة Inner Esoteric meaning. وتُعرف النصوص المقدسة لديهم باسم جامع لها هو: كتاب الحكمة؛ الذي هو مجموع عدة كتب أو رسائل، تُعتبر أول سنة رسائل منها الأكثر استخداماً وتداولاً.

يُؤ من الدروز بسبع أنبياء عظام من جملتهم آدم، نُوح، إبراهيم، مُوسَى، وعيسى (الذي يعتبرونه ابناً ليُوسف). كُل نبي عظيم له سبع أنبياء صغار، كُلُّ واحد منهم له اثنا عشر تلميذاً (حواريا)، في قائمة طويلة تضم دانيال وأفلاطون وأنبياء آخرين من أنبياء التوراة والعهد القديم، وشخصيات من فلاسفة اليونان القدامى. ويرون أن الأنبياء لا تجوز عبادتهم ولكن يجوز الاستغاثة بأسمائهم، وطلب العون منهم؛ لكشف الكربات، وطلب الحوائج وأنَّ الأنبياء لا يُخطئون، ولا يذنبون، بل معصومون عن كُلِّ خطيئة عصمة مطلقة. التناسخ: وهو انتقال النَّفْس من جسم بشري آخر، وهي لا تموت، ولا تنتقل إلى

جسم حيوان.

التقمص: يعتقدون بهجرة الأرواح (التَّقمص): وأنَّه عند الموت تقوم الروح بخلع قميص الجسد الميت، لتلبس - فوراً - قميصاً (أي جَسَداً جديداً يولد في الدنيا من جديد. وتعود عقيدة التقمص إلى قدماء المصريين، وتعاليم فيثاغورس، ويُوذا، وغيرهم. وحاول أفلاطون تعليل نُمو المعرفة واستيعابها للحقائق بمرور الأرواح في حياة سابقة، كما أن نيتشه قد وضع ـعَ نَظريته التكرار الخالد» أي أنَّ ما يحدث الآن حَدَثَ سابقاً، وعند الموحدين فإنَّ التغيير الروحي مستمر، فالأرواح خُلقت بعد العقل الكلي من نُموه الروحاني، محدودة العدد عند الله، لا تزيد ولا تنقص على مدى الأجيال. فالروح تنتقل إلى جسد جديد بالولادة؛ لأنَّها لا تموت، ويعتقدون بأنّ الأجساد لا تقوم من القبور بعد موتها.

وو

أما جزاء ومثوبة النَّفْس أو الروح فهما بمقدار ما تكتسب من المعرفة والعلوم في أدوار

انتقالها من قميص إلى قميص.

الحلول والنطق: الحُلُول هو نوع من التقمص، وفيه تنتقل النفس من جسم لآخر. بجميع صفاتها أو ببعض منها. أما النُّطق؛ فهو أن يتذكر بعض الأطفال حياتهم الماضية في

320