الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

وفي سنة 1956 م، اتجه آغاخان الثالث إلى أتباعه في سورية، فأمر بتأسيس شركة تجارية للتجارة مع إسماعيلية شرق إفريقيَّة، وَرَصَدَ مليوناً من الجنيهات لهذه الشركة، وكان قبل ذلك بسنوات ـ قد لاحظ ضعف حال إسماعيلية الشام الاقتصادية، وأنهم لا يستطيعون أن يدفعوا له «الخمس» - وهو المال الذي يجب أن يدفعه كُلُّ إسماعيلي إلى الإمام - فأمر بإعفائهم من هذه الفريضة لمدة عشر سنوات، على أن يدفعها القادرون، وتجمع هذه الأموال، وتُنفق في النهوض بمستوى الطائفة في الشام ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً، وأمَرَ بتشكيل مجلس أعلى للإشراف على ذلك.

وزن آغا خان الثالث بالذهب والماس والبلاتين:

يتساءل الناس عن قصة وزن آغاخان الثالث بالذهب والماس والبلاتين، فقد وزن مرتين بالذهب؛ مرةً في مدينة بومباي سنة 1936 م، ووزن مرة أخرى في شرق إفريقية سنة 1937 م، وذلك بمناسبة مرور خمسين سنة على ولايته إمامة الطائفة الإسماعيلية، ووزن ثلاث مرات بالماس سنة 1946 م، احتفالاً بمرور ستين عاماً على إمامته، ووزن في القاهرة سنة 1956 م، بالبلاتين بمناسبة الاحتفال بمرور سبعين عاماً على إمامته؛ حيثُ جَمَعَ أتباعه من أبناء الطائفة ما يوازي قيمة وزنه بهذه الجواهر، وقدموا هذا المبلغ هدية منهم إليه في تلك المناسبات رمزاً لحبهم العميق له، وولاء منهم لإمامهم.

مجلس إدارة الرابطة الإسماعيلية:

.

مجلس إدارة الرابطة الإسماعيلية هو المسؤول الأول أمام آغاخان عن النُّهوض بالطائفة، ورفع مستوى أفرادها في جميع النواحي، وقد وَضَعَ المجلس دستوراً للجمعيات الإسماعيلية في جميع بلاد العالم، وتتلخص مواد هذا الدستور في تقسيم الطائفة الإسماعيلية إلى وحدات، ويُشرف على كُلِّ وَحْدَة منها أخصائيون اجتماعيون وأساتذة مثقفون وأطباء، ويتكون منهم مجلس إدارة الوحدة، وإذا نبغ أحد التلاميذ بالوحدة تبعث به لإتمام تعليمه في جامعات إنجلترا، وإذا أراد التلميذ أن يختصر تعليمه، ويتجه إلى التجارة، فعلى الوَحْدَة مُساعدته مادياً وأدبياً حتّى ينجح في تجارته، وعلى الوَحْدَة أن تُنشئ المستشفيات الخاصة بالطائفة، والعلاج بها بالمجان أيضاً.

339