الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨أسوان في مصر، تلك المنطقة التي كان يزورها ويُقيم فيها كُلَّ عام، فدفن هنالك، وصار له
فيها قبر معروف.
كريم علي خان آغاخان الرابع والإمام الخمسون للطائفة الإسماعيلية
النزارية:
تَرَكَ آغاخان الثالث وَلَدَين، الأكبر هو الأمير علي سلمان خان" من زوجته الثانية الإيطالية، والأصغر هو الأمير صدر الدين من زوجته الثالثة الفرنسية، أما الأمير علي سلمان خان؛ فقد ولد في 13 حزيران (يونيو) 1910 م، وأمضى طفولته في رعاية أُمه الإيطالية، متنقلاً بين فرنسا وإيطاليا وسويسرا، ولما بلغ الثالثة عشرة من عمره التحق بكلية مايو" بمدينة "أكرا بالهند، وهي كلية خاصة بأبناء المهراجات قبل استقلال الهند، وبعد أن أتم علي سلمان خان في هذه الكلية سني دراسته، تركها، ليصحب والده، ويتعلم منه فن الحياة، وأمضى مع والده عدة سنوات، تركه بعدها والده، ليستقل بحياته الخاصة مع أترابه من الشبان، بعد أن نَصَحَهُ بكَثْرَة السفر والتنقل بين البلدان، لتزداد خبرته، وتكثر تجاربه في الحياة، وفي أيار (مايو) سنة 1936 م، أحب علي سلمان خان فتاة إنجليزية، تزوجها، واعتنقت العقيدة الإسماعيلية، وأطلقت على نفسها اسم تاج الدولة، واصطحبها الأمير علي خان" في رحلة طويلة إلى الهند سنة 1937، وإلى تركيا وسورية ومصر سنة 1938، وقد
أنجب منها ولده الأمير "كريم" الذي تولى إمامة الإسماعيلية خَلَقَاً لجده آغاخان الثالث. بعد وفاة آغاخان الثالث، كَشَفَتْ وصيَّته عن توليته منصب الإمامة لحفيده كريم،
وليس لابنه علي سلمان خان" كما كان بعض الإسماعيلية يتوقع، ومنهم إسماعيلية الشام، الذين كانوا يُرشحون علي سلمان خان للإمامة، ورفضوا ترشيح ابنه "كريم"، وغضبوا لذلك، مما اضطر علي سلمان خان أن يُسافر إلى سوريا بنفسه، لإقناعهم بقبول وصية إمامهم، خشية حدوث انقسامات في الطائفة.
وهكذا قدر للأمير الشاب كريم بن علي سلمان أن يرث الإمامة العريقة، ويُصبح مسؤولاً عن طائفة كبيرة تتوزع على رقعة كبيرة في المعمورة، وقد نهض الأمير كريم بهذه المسؤولية، ولا زال إلى يومنا هذا الإمام الخمسين لطائفة الشيعة الإسماعيلية النزارية القاسمية.
341