الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٤٤

التَّوزّع الجغرافي للشيعة الإسماعيلية الآغاخانية اليوم:

يُقدر عدد أتباع الطائفة الإسماعيلية اليوم، بأجنحتها المختلفة، بحوالي أربعين إلى خمسين مليوناً، ربما يُشكل الآغاخانيون ربعهم أو أقل؛ حيث يعيش أكثرهم في غرب

L

الهند في ولاية كجرات، لاسيما في مدينة بومبي، وفي باكستان، في مدينة كراتشي، بإضافة لتواجد ضئيل في أكثر المدن الباكستانية الكبرى كالعاصمة إسلام آباد، ومدينة لاهور، وراولبندي … لكن وجودهم المهم في باكستان هُو في المناطق الشمالية الجبلية مثل منطقة "جيترال" و"كيلكيت". كما يوجد أقلية قليلة منهم في المناطق الجبلية لطاجيكستان ومنطقة جبال الهندوكوش في أقصى الشمال الشرقي لأفغانستان. ويتواجدون ـ أيضاً ـ في إفريقية الشرقيَّة؛ أي دول أوغندا وكينيا وتنزانيا وزنجبار وما حولها، كما لهم وجود جيد في جزيرة مدغشقر" الكبيرة غرب أفريقيا، كما يُقيم أتباع الطائفة في سورية في مدينة سلمية (إلى الشرق من مدينة حماة)، وفي بعض قراها، وفي جوار قلعة الخوابي قرب طرطوس.

وبفضل شبكة العلاقات الواسعة للأئمة الآغاخانيين مع كثير من رؤساء الدول والحكومات في العالم، وبفضل الأموال الطائلة التي تُجمع وتقدم من أبناء الطائفة إلى الإمام، والمال يجر المال كما يقال، ويفضل تشجيع الإمام أتباعه على العمل والتجارة والنجاح، تَجَمَّعَت لدى الإمام وعديد من أتباعه ثروة ضخمة يتم إنفاق جزء كبير منها على إنشاء المستشفيات والمستوصفات الطبية المجانية، ودور رعاية الأيتام، والجامعات والمؤسسات التعليمية التي تُقدّم المنح الدراسية لأبناء الطائفة وغيرهم، ومن أشهرها جامعة آغاخان الكبيرة في كراتشي، التي تضم كُلَّ الفُرُوع ومركز الدراسات الإسماعيلية في لندن، الذي يُعلم اللغة العربية والتاريخ والفنون الإسلامية لكثير من البريطانيين وغيرهم الراغبين في التعرف على الحضارة الإسلامية، هذا عدا عن دَعْم كثير من المشاريع الاقتصادية التنموية في جنوب آسيا وشرق أفريقيا. ويُضاف إلى ذلك تكريس الإمام "كريم آغاخان" لصندوق خاص لتقديم جائزة سنوية لأفضل إنجاز في مجال العمارة الإسلامية وإحياء المدن الإسلامية العريقة القديمة (1).

(1) جزء من هذه المعلومات مستفاد من مواقع للآغاخان الحالي على شبكة الإنترنت؛ وأهمها:

347

fhttp://www.akdn.org