الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

لإنكارهم خَتَمَ نُبُوَّة سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلَّم) وتحظر عليهم تسمية أنفسهم بالمسلمين، وتسمية مساجدهم بالمساجد (فاضطروا التسميتها بالمكتبة الأحمدية!)، وتمنعهم من الأذان منها، وغير ذلك من صنوف التضييقات، قرر زعيم الجماعة حينذاك "الميرزا طاهر أحمد والمُسَمَّى خليفة المسيح الرابع، ولم يزل زعيمها إلى عام 2003 م؛ حيث أدركته الوفاة من عهد قريب) نقل مركز الجماعة من باكستان إلى بريطانيا، وتم ذلك عام 1985؛ حيث أسسوا لهم مقراً رئيسياً كبيراً في جنوبي العاصمة البريطانية لندن جعلوه مركز ا لبت دعوتهم، يجتمع فيه كل عام عشرات الألوف من أتباع الجماعة من مختلف أنحاء العالم فيما يشبه كرنفالاً ضخماً أو موسم حج جامع. ويُردد القاديانيون أثناء الاجتماع الذي يستغرق بضعة أيام ابتهالات وتضرعات بشكل متواصل، ويستمعون إلى المواعظ والإرشادات من علماء الجماعة ودعاتها، ويشكل اللقاء فُرصة للالتقاء وتقويم مسيرة الدعوة على امتداد عام من الزمان، ويشهد اليوم الأخير تجمع الحاضرين في باحة واحدة؛ حيث يقدمون على تجديد البيعة على الطاعة المطلقة لخليفة الجماعة.

هذا؛ وقد تم مؤخراً، في الثاني والعشرين من نيسان (أبريل) من عام 2003، انتخاب الميرزا مسرور أحمد خليفة المسيح الخامس.

ولنشر دعوتها في مختلف أنحاء العالم أنشأت الجماعة القاديانية أو الأحمدية أول قناة

تليفزيونية إسلامية اسمها: MTA International (اختصار لكلمات Muslim TV Ahmadiyya) - مركزها بريطانيا - تبث برامج ذات طابع إسلامي على مدار الساعة. ويقول منير صلاح الدين (مدير الإنتاج التلفزيوني في القناة الفضائية الإسلامية للجماعة الأحمدية): «الفضائية الإسلامية الأحمدية هي قناة مُميَّزة عن باقي الفضائيات المرئية في هذه الأيام، فهي قناة إسلامية بحتة، والأولى في هذا النطاق، وتبث البرامج الكثيرة كما قلت التي تُعلم التعاليم الإسلامية الصحيحة، والتي تُبث في أكثر من خمسة عشرة لغة مختلفة في أنحاء العام، وتغطي جميع أقطار هذه المعمورة … إنَّها أول القنوات التي قامت على الأُسس الإسلامية، والاسم المميز بالتلفزيون الإسلامي، والوحيد من نوعه في هذا المضمار.»

(1)

(1) ملخص من تقرير ميداني عن الأحمدية، نَشَرَهُ موقع قناة الجزيرة القطرية على الإنترنت بتاريخ 21/ 9/ 2002، ضمن سلسلة حلقات برنامج مراسلو الجزيرة، تضمن عرضاً لنشاطاتهم في بريطانيا، ولقاء ومقابلات مع مسؤولين منهم في لندن.

364