الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

وقد استطاعت هذه المحطة - بعد سنوات من فتحها - أن تُوسع قاعدة البرامج التي تنتجها، وأنشات عدة مراكز رئيسية في مختلف أنحاء العالم، كما أنها تبث برامج بأكثر من عشر لغات عالمية، من بينها اللغة العربيَّة، غير أنَّ البعض يُشير إلى أنَّ حصول القاديانيين على رخصة بث المحتويات دينية صرفة فيما رفضت السلطات البريطانية طلبات مماثلة يُعزز من الشكوك حول أهداف الجماعة.

لكن، ومع كُل تلك الإمكانات المادية الضخمة التي سخرتها القاديانية، إلا أن انتشارها يبقى محدوداً في العالمين العربي والإسلامي، لذا اتجهت الجماعة خلال العقود الثلاثة الأخيرة إلى تركيز دعوتها على المسلمين في الغرب، من خلال ما تبثه قناتها من برامج، ومن خلال المراكز والمساجد التي تُمولها في مختلف العواصم الغربية.

إلا ان القاديانيين يبقون متفائلين بمستقبل جماعتهم، رغم كُل ما يثار حولها من

شبهات، ورغم كُلِّ التهم الموجهة إليها موالاة الإنجليز قديماً والغرب حديثاً.

قد تكون الحركة الأحمدية أو القاديانية قليلة الأتباع ومحدودة الانتشار في العالمين العربي والإسلامي، إلا أنَّ البعض يُشير إلى أن وفرة مواردها المالية، وامتداد نفوذها إلى أكبر دوائر صنع القرار في الدول الغربية يجعل منها حركة خطيرة، خاصة إذا توافرت الشروط المناسبة لانتشارها.

عقيدة الجماعة الأحمدية:

جاء في كتاب "جاء المسيح! " الذي نَشَرَتْهُ الجماعة الأحمدية في موقعها www.alislam.org ، ضمن عدة كتب ومقالات تُعرف بالجماعة وعقيدتها ومنهجها، وترد فيه على خصومها وأعدائها، ما نصه:

وقال المسيح الموعود والمهدي المنتظر (أي الميرزا غلام أحمد القادياني). . . وأما عقائدنا التي ثبتنا الله عليها، فاعلم - يا أخي - أنا آمنا بالله رباً وبمحمد نبياً، وَآمَنَّا بِأَنَّه خاتم النبيين، وآمنا بالفُرقان؛ أنَّه من الله الرّحمن، ولا نقبل كُلّ ما يُعارض الفرقان ويُخالف بيناته ومحكماته وقصصه، ولو كان أمراً عقلياً، أو كان من الآثار التي سماها أهل الحديث حديثاً،

365