الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٣٦٥اهم الموضوعات التي أُخِذَت على الجماعة الأحمدية، وَدَعَتْ إلى تكفيرها وإجاباتهم عنها:
رغم إعلان الجماعة الأحمدية بكل وضوح - كما سبق ـ وتأكيدها إيمانها الأساسي - ككُل المسلمين - بأنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمداً رسول الله، مع كُلِّ ما يستبعه هذا الإيمان، ويلزم عنه، ورغم أن أتباعها يُؤدون كل أركان الإسلام من صلاة وصيام وزكاة وحج، ويلتزمون بالقرآن الكريم كتاباً وبسنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) منهجاً، بل يقولون: إنَّ دعوتهم ليست إلا تجديداً لدين الإسلام، وإحياء لتعاليم القرآن، ودعوة إلى الإصلاح والتقوى والصدق وتصحيح أخطاء المسلمين العقائدية والعَمَلَيَّة، وأنَّ الله أرسل المسيح المنتظر الميرزا المهدي كما أعلن هو عن نفسه … ليُجدد الدين، ويُنور وجه الملة، ويكسر الصليب، ويُطفئ نار النصرانية، ويقيم سُنَّة خير البريَّة، ويُصلح ما فسد، ويُروج ما کسد. . .] (کتاب الاستفتاء، ص 641).
ورغم أن المؤسس الجماعة وأتباعه كتباً ممتازة في كشف محاسن الإسلام، وزيف العقائد الباطلة للمسيحية والهندوسية، وغيرهما من الأديان، مما عده بعض فضلاء عصره كأبي الكلام آزاد جهداً مشكوراً منه في صَدَّ الهجوم التنصيري الذي كان قد تعاظم في الهند في حينها، مستغلاً ضعف المسلمين ..
إلا أنَّ كُلَّ هذا لم يعف الجماعة ومؤسسها من صدور أحكام التكفير والإخراج من الإسلام في حقهم، سواء من قبل علماء الإسلام في باكستان والهند؛ حيث نشأت الجماعة، أو من تبعهم في ذلك من علماء الأزهر والحجاز والشام وغيرها من بلدان المسلمين، وكان أهم سبب للتكفير هو:
(1) القول بنبوة غلام أحمد الذي يُفيد إنكار ختم نبوة سيدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، المجمع عليها بين المسلمين بجميع طوائفهم ومذاهبهم. وقد تقدم أعلاه بيان كيف يجيبون عن هذا الموضوع، وأنَّهم لا يُنكرون أنَّ محمداً (صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) خاتم النبيين، لكنَّهم يفهمون خَتَمَ نُبُوتَه فَهُمَا مُختلفاً عما يفهمه سائر المسلمين.
368