الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات سعد رستم

الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

المسلمين، الذين كانوا - أيضاً - يرفضون التقسيم باعتباره - في نظرهم - سيُهدد حياة ووُجُود الأقلية المسلمة في الهند مثل جماعة "جمعية العلماء، وجماعة "أحرار الإسلام، والجماعة الإسلامية.

بعد تقسيم الهند ونشأة دولة باكستان عام 1947 م، أصبح هدف مجلة طلوع إسلام الرئيس: نشر الأفكار حول كيفية تطبيق ذلك المبدأ الذي من أجله نادى المسلمون بلزوم الانقسام عن الهندوس في دولة مستقلة ترتكز على أساس تعاليمهم الإسلامية. وهكذا كان غلام أحمد برويز من المنظرين الحركة إنشاء باكستان، ومن مستشاري القائد محمد علي جناح، فيما يتعلق بشَرح القيم القُرآنية ومبادئ الحياة حسب تعاليم القرآن. ولذا؛ كان أحد أعضاء اللجنة القانونية التي شكلت تحت دستور عام 1955 م. ثُمَّ أصبح مؤسس ورئيس جمعية تعليم القرآن"، ومدير مركز الأبحاث القرآنية في حي "جل برك في لاهور. منذ الخمسينات؛ كرس الأستاذ برويز حياته للكتابة والتأليف وإلقاء الدروس والمحاضرات المنتظمة بين طلاب الجامعات وغيرهم من المثقفين، وبدأ ذلك في كراتشي، ثُمَّ في لاهور، منذ انتقاله واستقراره فيها عام 1958 م، وتركزت محاضراته وتأليفاته حول التعرف ـ من جديد - على الإسلام القرآني النقي الصحيح، كما يراه، وبروح العصر، وقد نَشرَ عديداً من المؤلفات تدور حول تعاليم القرآن والفهم الجديد والصحيح للقرآن ـ الذي اعتمد فيه جداً على المعاني اللُّغويَّة المتعددة لألفاظ القُرآن و مفرداته حسبما تذكره معاجم اللغة دون الأخذ بعين الاعتبار فَهم الصدر الأول لتلك الألفاظ والمعاني، وحول رفض ما يعارض القرآن أو يزيد عليه من الحديث، وأنَّ المعيار الوحيد لقبول الحديث أن يكون مُؤيَّداً

امع

بآيات من القرآن، ومنطبقاً تماماً مع تعليمه. وقد أداه أسلوبه اللغوي المحض في فهم آيات القرآن - دون النظر لسياق الآية لتحديد المعنى اللغوي المحدد للكلمات من بين المعاني اللغوي المتعددة لها، ودون النظر لأسباب النزول، ولا للأحاديث أو الآثار التي تلقي ضوءاً على فهم الصدر الأول للآيات - إلى الخروج بآراء غريبة أحياناً؛ لأنَّ معاجم اللغة تُعطي كُلَّ كلمة أو مصدر معان متعددة، كما هو معروف، لكن سياق الكلام يُحدد أي واحد من تلك المعاني مقصود هنا دون المعاني الأخرى، فلا يمكن الاعتماد على معاجم اللغة فقط، وانتقاء جميع

380