الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨المعاني اللُّغوية الممكنة للألفاظ والمفردات، ثُمَّ فَهُم القُرآن على أساسها. ومن أفكاره مثلاً ان القرآن لم يُحدد للصلاة كيفية مُعيَّنة، وأنَّ هذا يعود لولي الأمر أن يُحدد عدد الصلوات أو الركعات اليومية حسب كُلِّ عصر.
ومن أشهر كتبه تفسير معارف قرآن في 8 مجلدات، بَسَطَ فِيهِ فَهُمَهُ العصري اللُّغوي للقرآن، ولغت قُرآن في 4 مجلدات، الذي شَرَحَ فيه معاني الألفاظ والمفردات الهامة في القرآن، وتبويب قرآن في ثلاث مجلدات، ونظام ربوبيت أي نظام الحياة الرباني، الذي قال فيه: إِنَّ القُرآن يأمر كُلَّ مُسلم أن يُنفق ما زاد عن حاجته من المال، وأن القرآن يجعل الأرض لكُلِّ الأنام؛ أي النّاس، وأنَّه يأمر بمجتمع التكافل النَّامُ الذي ليس فيه فقر، ويمنع تداول المال بأيدي فئة قليلة .. إلخ، في أفكار تقترب من الشيوعية الاقتصادية، بل حتى إنَّه فَسَّرَ آيات الجنة ونعيمها والنار وعذابها بأنَّها لا تعني بالضرورة الأمر الأخروي الغيبي، بل تفيد - أيضاً - أنَّ مَنْ عمل حسب تعاليم القرآن نسال الرخاء والسعادة في هذه الأرض والحياة الفعلية الحالية؛ أي الجنة ونعيمها، والعكس يؤدي للتخلف والفقر والمرض والضياع؛ أي إلى النار وعذابها! وله كذلك كتاب تصوف كي حقيقت؛ أي حقيقة التصوف، و کتاب شاهكار رسالت؛ أي روعة الرسالة (أو عملاق الرسالة) في سيرة الخليفة الثاني الراشد عمر بن الخطاب له، وغيرها من الكتب.
شكل برويز جمعيَّة ذات شبكة من المراكز على مستوى كُل باكستان باسم "بزم طلوع اسلام؛ أي جمعية فجر الإسلام (أو شُروق الإسلام) همها نَشر الفكر القُرآني والفهم القُرآني العصراني الجديد للإسلام، واستمرَّ في دروسه ورسالته هذه حتّى أدركته الوفاة عام 1985 م. وقد التف حول الأستاذ جماعة ليست كبيرة من الأساتذة والمثقفين لا سيما من ذوي الثقافة الغربية الملمين باللغات الأجنبية، ضعيف و الاطلاع على علوم الدين والتُّراث، والمبهورين بالحضارة الغربية والمسلوبي العقول تجاهها، الذين يرون أن العالم قطع شوطاً بعيداً في الرقي والتقدم، ولا يُمكن للمُسلمين - في رأيهم - أن يُسايروا ركب الحياة المتحضرة وهم يحملون ذلك الفهم البالي للإسلام، المكبل بتلك الأحاديث الكثيرة والطويلة التي
381