الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢ماليزيا، والرئيس الليبي العقيد معمر القذافي، وأيَّده في ذلك بعض العلماء في ليبيا، وجماعة
الشيخ الفرماوي في مصر، وغيرهم.
6 - ومما يصب في الفكر الحدائي والتجديدي بعض مؤلفات الدكتور السوداني حَسَن الترابي ككتابه «تأريخ التجديد الإسلامي» والدكتور علي حَسَن عبد القادر في كتابه «نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي»، ومحمد أحمد خلف الله في كتابه: «العدل الإسلامي»، وبعض مُؤلَّفات دُعاة الحَدَاثَة والفهم العصري للدين أمثال الدكتور نصر حامد أبو زيد (من مصر)، والدكتور أحمد شحرور، والطيب التِّيزيني (من سوريا)، وجماعة الحزب الجمهوري في السودان لمؤسسه المهندس محمود محمد طه الذي ادعى أنه صاحب فكر رسالي تجديدي رأى فيه الكثيرون مُخالفة صريحة للإسلام، وكُلُّها تدعو لنقد التراث ورفض التفسيرات التقليدية للدين، وتجديد الثوابت أو إعادة النظر في ما يعتبره جمهور المتشرعين المسلمين من الثوابت والنصوص القطعيات في الدين، ومنهم من يرفض الحديث تماماً، ويقتصر على القرآن الذي يفهمه فهماً عصرانياً وغريباً عن روح الإسلام.
7 - وهناك شخصيَّات أُخرى مماثلة تحمل ما يُشابه هذا الفكر التجديدي الحداثي في كُلِّ من بلدان المغرب العربي كمراكش وتُونُس، وفي أقصى الشرق الإسلامي في ماليزيا، والكثير من دعاة التجديد في أندونيسيا، وفي تركيا، ما يحتاج بسطه لكتاب طويل، لذا؛ أكتفي بالإشارات التي ذكرتها.
وبهذا؛ أكتفي، آملاً أن أكون قد وفقت في تعريف القارئ - بنحو كاف وواضح - بأهم المذاهب والفرق والتيارات والمدارس الإسلامية الفكرية الرئيسية القديمة والحديثة، بشكل موضوعي، هذا؛ ولم أهدف في هذه الدراسة إلى الاستغراق التام لكل الفرق حتَّى الصغيرة منها هنا وهناك، ولا التفصيل والتطويل في شرح العقائد، وذكر كل الآراء والأسماء؛ لأنَّ مثل ذلك لو فَعَلْتُه لتحول الكتاب إلى موسوعة مرجعية في الفرق والمذاهب من عدة مجلدات، مما يخرج عن خُطة هذا التأليف.
وبقيت كلمة ختامية قبل إنهاء الكتاب
385