الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٨١(2) المعتزلة.
(3) أصحاب الحديث الأثرية: ورأيت أنَّ الدقة تقتضي تقسيمهم إلى قسمين: القسم الأول؛ الحشوية المشبهة (الصرحاء في التشبيه)، والقسم الثاني؛ الأثرية من الحنابلة (واختلفوا
في الحشوية والتشبيه بين مقترب من ذلك، ومُجانب له، ومتوسط فيه).
(5) الأشاعرة.
(6) الماتريدية.
(1) السواد الأعظم أهل السنة والجماعة:
ذكرنا أنَّ أهل السنة والجماعة مثلوا ذلك التيار العام أو السواد الأعظم الذين والوا جميع أولي الأمر، والتزموا الجماعة، فترضوا على جميع الخلفاء الراشدين الأربعة، وقالوا بأفضليتهم على من سواهم من الصحابة، حسب ترتيبهم في الخلافة، وقبلوا ـ من الناحية السياسية - حُكْم مَنْ ولي الأمر بعدهم، أو تغلب على الحكم من بني أُمية، ثُمَّ بني العباس، ومن بعدهم، كما ترضوا، وترحموا على جميع صحابة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته وأزواجه وقرابته، ورجعوا إليهم جميعاً في أخذ علوم الدين: القرآن والحديث والسيرة، حتى ظهر بينهم القُرَّاء والفقهاء والمحدثون من كبار التابعين، ومن أشهرهم تلاميذ ابن عباس في مكة، وابن مسعود في الكوفة، علاوة على تلاميذ سائر علماء الصحابة الذين انتشروا في مكة والمدينة، والكوفة، والبَصْرَة، والشّام، ومصر، الذين ظهر منهم فقهاء المدينة السبعة، وأوائل مُدوّني الحديث … إلى أن وصل العهد إلى كبار أئمة الفقه والحديث؛ سواء كانوا من أصحاب الرأي؛ كأكثر فقهاء العراق كالنخعي، وأبو حنيفة، وابن أبي ليلى … إلخ، أو من أصحاب الحديث كأكثر فقهاء المدينة والشام؛ كمالك، والأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وإسحق بن راهويه، وداود بن علي الظاهري، أو مَنْ جَمَعَ بين المشربين؛ كالشافعي، والإمام مالك بن أنس أيضاً، والليث بن سعد، والطبري. . إلخ. وكان هؤلاء المحدثون والفقهاء - الذين يمثلون سلف أهل السُّنَّة - يُظهرون رأي السُّنَّة كلما ظهرت آراء للمذاهب الأخرى؛ سواء الشيعية أو الخوارجيَّة، بدت لهم مخالفة للسنة،
،
83