الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٨٤لم يكن ليصيبهم، وما أصابهم لم يكن ليخطئهم. والإسلام هو أن يشهد أن لا إله إلا الله،
وأنَّ محمداً رسول الله على ما جاء في الحديث والإسلام عندهم غير الإيمان.
ويُقرون بأن الله - سبحانه - مقلب القُلُوب.
- ويقرون بشفاعة رسول الله، وأنَّها لأهل الكبائر من أُمته، وبعذاب القبر، وأنَّ الحوض حق، والصراط حق، والبعث بعد الموت حقٌّ، والمحاسبة من الله - عَزَّ وَجَلَّ - للعباد حق، والوقوف بين يدي الله حق.
ويُقرون بأن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، ولا يقولون مخلوق، ولا غير
مخلوق، ويقولون: أسماء الله هي الله.
ولا يشهدون على أحد من أهل الكبائر بالنّار، ولا يحكمون بالجنة لأحد من الموحدين، حتى يكون الله - سبحانه - يُنزلهم حيث شاء، ويقولون: أمرهم إلى الله، إن شاء عذبهم، وإن شاء غَفَرَ لهم.
- ويُؤمنون بأنَّ الله - سبحانه - يُخرج قوماً من الموحدين من النار على ما جاءت به الروايات عن رسول الله (صلَّى الله عليه وسلَّم).
ويُنكرون الجدل والمراء في الدين، والخصومة في القدر والمناظرة فيما يتناظر فيه أهل الجدل، ويتنازعون فيه من دينهم بالتسليم للروايات الصحيحة، ولما جاءت به الآثار التي رواها الثقات عدلاً عن عدل، حتّى ينتهي ذلك إلى رسول الله، ولا يقولون: كيف ولم؛
لأن ذلك بدعة.
- ويقولون: إنَّ الله لم يأمر بالشر، بل نهى عنه، وأمر بالخير، ولم يرض بالشر، وإن
كان مريداً له.
- ويعرفون حق السلف الذين اختارهم الله - سبحانه - لصحبة نبيه، ويأخذون بفضائلهم، ويمسكون عما شَجَرَ بينهم؛ صغيرهم وكبيرهم، ويُقدِّمون أبا بكر، ثُمَّ عُمر ثُمَّ عُثمان، ثُمَّ عليا، رضوان الله عليهم، ويُقرون أنَّهم الخلفاء الراشدون المهديون أفضل الناس كلهم بعد النّبي.
86