الفرق والمذاهب الإسلامية منذ البدايات
الجزء ١ · صفحة ٨٦وأنَّ الصالحين قد يجوز أن يخصهم الله بآيات تظهر عليهم.
- وأنَّ السنة لا تُنسخ بالقرآن.
- وأن الأطفال أمرهم إلى الله؛ إن شاء عذبهم، وإن شاء فعل بهم ما أراد.
- وأنَّ الله عالم ما العباد عاملون، وكتب أنَّ ذلك يكون، وأنَّ الأُمور بيد الله. - ويرون الصبر على حكم الله، والأخذ بما أمر الله به، والانتهاء عما نهى الله عنه، وإخلاص العمل، والنّصيحة للمسلمين، ويدينون بعبادة الله في العابدين، والنصيحة لجماعة المسلمين، واجتناب الكبائر، والزنا، وقول الزور، والعَصَبيَّة، والفخر، والكبر، والإزراء على الناس، والعجب.
- ويرون مجانبة كُلِّ داع إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن، وكتابة الآثار، والنظر في مع التواضع، والاستكانة، وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكَف الأذى، وتَرْكَ الغيبة والنميمة والسعاية، وتفقد المأكل والمشرب.
الفقه،
فهذه جملة ما يأمرون به، ويستعملونه، ويرونه، وبكُلِّ ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلا بالله، وهو حسبنا، ونعم الوكيل، وبه نستعين، وعليه نتوكل،
وإليه المصير).
(2) المعتزلة:
لم تكن المعتزلة أول الفرق الكلامية نُشُوءاً، فقد سَبَقَتْهَا في النشأة فرق كالجُهَميَّة، والقَدَرِيَّة، ولكن المعتزلة أهم فرقة عرضت موضوعات علم الكلام في نسق مذهبي متكامل، بل لقد أصبحت مسائل علم الكلام تُناقش في إطار الحدود التي وَضَعَهَا رجال المعتزلة (2)،
(1) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين": ج 1 / ص 290 - 295. (2) لويس جارديه وجورج قنواتي: فلسفة الفكر الديني بين الإسلام والمسيحية، نقله إلى العربية الشيخ الدكتور صبحي الصالح، والأب الدكتور فريد جبر، بالجامعة اللبنانية، بيروت: دار العلم للملايين، 1967 م، ج 1 / ص 91.
88