فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥الأرض واستغلالها وتعميرها.
أما في العصر العثماني فقد تطورت ملكية الأرض وتنوعت طرق الاستغلال (?) .. وتقدم لنا الوثائق العثمانية عدة أنواع من الأراضي. ففي الوثيقة الرابعة نجد ما بالمخصصات أو الأراضي التابعة للبايلك التي أمر السلطان عدم حرمان الأندلسيين المهاجرين منها. وقد جاءت في الوثيقة السابعة فيما يبدو باسم: الأراضي الميري، وقد أمر السلطان باسترجاعها بعد أن وصله خبر
بيعها
يسمى
أما الوثيقة الثانية عشرة فتبين لنا أن هناك ضرائب تتعلق بالأرض سواء كان أهلها حاضرين أم غائبين وذلك مثل أولئك الذين هاجروا إلى المدينة بقصد التهرب من دفع تلك الضرائب.
ونظراً لتكاثر الأحباس في المدن الإسلامية في العصر العثماني وانقلاب بعضها إلى خراب فقد كانت تدفع أراضيها بالعناء، وهي صيغة فقهية تلزم المستفيد بدفع إيجار سنوي يحدده أهل الخبرة بمجلس القضاء مقابل إطلاق الحرية للمستأجر في إعادة بناء العقار والتصرف فيه. وذلك ما نجده في الوثيقتين الخامسة عشرة والسادسة عشرة. ونظراً للتركيبة الاجتماعية الطائفية في المدن العتيقة فقد نشأ نوع آخر من
(1) من أصناف الأراضي في العصر العثماني التي يمكن ذكرها أراضي الميري، والأراضي المتروكة أو أراضي الحمى، والأراضي الموقوفة، وأراضي بيت المال أو المخزن، وأراضي الحريم، وأراضي التيمار، وأراضي المشاع. ولذلك يمكن لهذا الموضوع أن يكون بحثاً
مستقلاً بذاته
£ £