فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

أصوله. كما يمكن للاشتراك أن يتعدى إلى المنافع الخارجة عن العقار وذلك كما تبينه الوثيقتان الرابعة والثلاثون والتاسعة والثلاثون ففي الأولى يشترك الجيران في مزبلة، وفي الثانية في درب مسدود. وقد حدث تنازع في كلتا الحالتين عن كيفية استعمال تلك المنافع.

(1)

وهي تمليك منفعة بغير عوض على سبيل الإحسان. وذلك مثل سماح الجار الجاره بغرز خشبة في جداره والمرور على ملكيته وإصلاح جداره، وقد اختلف الفقهاء المالكية في إمكانية الرجوع عن الاذن والإعارة. وقد ذكر ابن الرامي آراء متضاربة من بينها أن ذلك يختلف إذا كان ما أذن فيه مما يقع فيه العمل والإنفاق ويتكلف الكلفة النفقة والمؤنة مما قلعه ورده يكون فيه فساد من وضرر على صاحبه فليس له ذلك، وهو كالعطية. أما ما ليس فيه تكليف مثل فتح باب أو فتح طريق، فله الرجوع عن ذلك. أما إن كانت الإعارة مؤجلة فيجب أن تبلغ أجلها ولم نجد في الوثائق المدروسة ما يشير إلى موضوع الإعارة، إلا أن الوثيقة الثانية والأربعين تشير إلى السماح ببناء هواء حانوت تطوعاً.

(T)

(1) انظر التعريف في التوقيف للمناوي (ص) (??)، التعريفات للحرجاني (ص47)، أليس

الفقهاء القونوي (ص251).

(?) الإعلان بأحكام البنيان لابن الرامي (ص ???).

49