فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٥بترخيص من بيت المال ولا تقسم تركته إلا بحضوره. وقد كانت تجرى مباشرة بعد الوفاة، وكانت العقارات التي تعود إلى بيت المال تباع بالمزاد العلني وتودع في شكل أموال سائلة في الخزينة. وفي حالة عقار لا يمكن قسمته ولبيت المال فيه نصيب هل يصح فيه الأخذ بالشفعة لبيت المال؟ اختلف فقهاء المالكية في الشفعة لبيت المال والأحباس.
حق
(1)
أما مصارف بيت المال فتتعلق بكل ما فيه مصلحة عامة مثل الحصون والقناطر وقنوات المياه والأنهار والمساجد والمدارس والمستشفيات وحاجات الأيتام ومنقطعي السبيل (2).
الأملاك
وتبين الوثيقتان الرابعة والعشرون، والثانية والأربعون مهمة بيع العقارية التي تعود إلى هذه المؤسسة وتحويلها إلى أسوال سائلة. كما تبين الوثيقتان السادسة والثلاثون. والسابعة والثلاثون مدى عناية مؤسسة بيت المال بتركات الهالكين ومعرفة الورثة للتأكد من نصيب المؤسسة في القسمة. غير أن الوثائق السادسة والعشرين، والثلاثين، والتاسعة والثلاثين التي تتعلق بالتعويضات عن ممتلكات الأفراد التي استملكت لإقامة المشاريع العامة لا تذكر
مؤسسة بيت المال التي يفترض أن تقوم بالتعويض ودفع الأموال للمستحقين.
(?) ففي الشرح الصغير للدردير (632/3): أن للسلطان الحق في الشفعة لبيت المال، بينما يذكر صاحب والأموال في الفقه المالكي: ألا شفعة للأحباس العامة ولا لأمين الأملاك المخزنية مسألة 453 (ص 61).
(?) انظر مثلاً فتاوى السعدي (??6/2)، أحكام القرآن للجصاص (363/2) في الفقه
الحنفي. والشرح الصغير للدردير (295/2).
54