فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٤في وثائق المحاكم الشرعية.
وفي الوثيقة العشرين ذكرت مهمة إعادة ترتيب السوق الجديد على يد شيخ
البلد بعد أن كان السوق القديم قد حرب بفعل الحريق.
حضر
تطلق كلمة الحاضرة على المدن والقرى والريف على خلاف البادية.
ولذلك فإن الحضر هو الإقامة والاستقرار في موضع ومقابلها هو كلمة بدو الستي تعني الترحال بحثاً (?). ويقال أهل المدر لأهل الحضر، وأهل الكلأ والماء عن الوبر للبدو لأن بيوتهم تكون في الغالب خيام من الشعر. ويشير الزمخشري إلى عدة البناء من الآجر والخص وغيرهما (?). وقد نشأ الإسلام في
(?)
أن الخضرة هي بيئة يغلب عليها طابع البداوة وشظف العيش وقد كان لذلك أثر مباشر في تشريع بعض الأحكام التي تناسب تلك البيئة .. غير أن التوجه العام للتشريع كان يميل نحو التحضر والتمدن وإنشاء المستوطنات البشرية. ومن ذلك سنّ صلاة الجمعة وإقامة الحدود وفرض التعليم التي لا تقوم إلا بالاجتماع، ولذلك فقد اجتهد الفقهاء خاصة الحنفية في تعريف المدينة بكونها المكان الذي يوجد فيه سلطان يقيم الحدود، وقاض ينفذ الأحكام (4). أما فقهاء المالكية فقد
(1) انظر كذلك تحفة الأحوذي للمباركفوري عن مفهومي الحضر والبدو. (?) انظر مقال: مفهوم العرب للمدينة الإسلامية: نساجي، عبد الجبار مجلة المدينة العربية أكتوبر 1984م (ص 46 - 61).
(?) ومن
ذلك
مثلاً الجمع والقصر في الصلاة والمسح على الخفين.
(4) انظر «مفهوم العرب للمدينة الإسلامية» ناجي، عبد الجبار مجلة المدينة العربية أكتوبر
1984م (ص 46 - 61).
63