فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٨ففي حديث الرسول صلى الله عليه وسلم و من حاز شيئاً عشر سنين فهو له (1)، وهذا مع وجود تصرف ظاهر في العقار المحوز مثل الهدم والبناء والغرس والإيجار والبيع مما
(r)
يقطع حجة المدعي الحاضر والساكت بلا مانع .. أما ما ينشأ من خصومة بين الأقرباء حول الحيازة فقد اشترط الفقهاء مدة تزيد عن الأربعين سنة، مع التصرف العقار بالهدم و البناء وهو زمن تهلك فيه البينة وينقطع فيه العلم بحقيقة
حال العقار
(?)
والحيازة كذلك أنواع بحسب طبيعة الشيء المحاز، فهناك ما هو منافع وهناك ما هو أصول. ويُدعى الأول أحياناً بحيازة الضرر وحيازة السبق ويمكن ضرب مثل لذلك بالأبواب والنوافذ المفتوحة من دار على أخرى بزمن سابق فلا يحكم بغلقها مع ما تحدثه من ضرر، لأن صاحبها قد حازها
بالقدم
(1)
غسير أن الحيازة على المصالح العامة كالطرق والمساجد والمدارس والمستشفيات لا تصح ولو بلغت من المدة ما بلغت وذلك لكون ضررها يمس
(1) الشرح الصغير (320/4). لم أقف على هذا الحديث في الكتب المعتمدة، وقد ذكر ابن القيم الحديث وأنه جاء عن طريق سعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وأنه لا يثبت الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية (ص 168). (?) قال خليل: وإن حاز أجنبي غير شريك و تصرف ثم ادعى حاضر ساکت بلا مانع عشر سنين لم تسمع و لا ببينة إلا بإسكان و نحوه و قد استدل خليل على قوله بالحديث
المذكور سابقاً. الفواكه الدواني للنفراوي (246/2).
(?) الفواكه الدواني (246/2).
(4) انظر: الإعلان بأحكام البنيان (ص339-342).
67