فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

عامة المسلمين.

ذلك أن

وسبب

المصالح

العامة تعتبر من حق الله الذي لا يفوت

بالحيازة ولو طالت المدة (1).

وتمثل مسألة حيازة الحبس موضوع اختلاف بين المذهبين الحنفي والمالكي فيرى الحنفية أنه يمكن للشخص وقف أملاكه على نفسه ثم على عقبه بعده ويصح ذلك الحبس بأن يشهد صاحبه أنه نزع يد الملك ووضع يد الحيازة على العقار المحبس. لكن المالكية يرون ضرورة الخروج من الحبس وحيازة غير المسالك له سواء مباشرة أو عن طريق التوكيل (?).

وتقدم لنا الوثيقة الثانية عشرة صورة خاصة للحيازة تتمثل في ترخيه السلطان العثماني للمهاجرين من الأرياف إلى المدن مدة ما يزيد عن عشر سنوات بالبقاء في أماكن إقامتهم، ويأمر في نفس الوقت بإعادة غيرهم من

حيث أتوا.

ومن

أمثلة مسائل الوقف على النفس ما جاء في الوثيقة الثالثة والثلاثين من

تحبيس امرأة حانوتها على نفسها.

أما الوثيقة السابعة والثلاثون فهي تطرح نزاعاً بين ممثل بيت المال وورثة

هالكة حول وضعية عقار وثبوت حيازته كحبس.

(1) الفواكه الدواني (246/2)

(?) انظر: الأموال في الفقه المالكي، مسألة ??? ص 135). ويعرف النفراوي حقيقة الحيازة في الوقف كونها رفع اليد عن العقار الموقوف وتمكين الموقوف عليه. من التصرف في الذات الموقوفة بما يجوز للموقوف عليه، أو التخلية بين الشيء الموقوف وبين الناس في نحو

المسجد والطاحون الفواكه الدواني (245/2).

??