فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وكذلك الإسلام والبلوغ والعقل. ويقسم الفقهاء الناس بحسب العدالة إلى عدة أقسام، أعظمها العدل المبرز، وأقلها المجاهر بالفسق المعلن به، الذي لا

(1)

تقبل شهادته، وبينهما من تقبل شهادته بعد التزكية وهو مجهول الحال. وقال أبو حنيفة يقتصر الحاكم على ظاهر العدالة في المسلم ولا يسأل حتى يطعن الخصم لقوله: و الناس عدول بعضهم على بعض إلا محدوداً في قذف (2). ويرتبط موضوع الشهادة بالعمران الإسلامي في الكثير من المسائل مثل البيوع والوقف والغصب والملكية والميراث والحيازة (3).

(4)

(?)

كما ترتبط كذلك الشهادة ببعض مظاهر العمران السلبية، فقد اعتبر الفقهاء مثلاً إخراج البنيان في طريق المسلمين جرحة في الشهادة ترد بها في مجالس القضاء .. ومن باب أولى أن لا تقبل شهادة من يفتح بيتاً للقمار أو الخمر أو الدعارة أو الملاهي. وفي الفتاوى الصغرى أنه لا تقبل شهادة من يقف في الطريق (0) وتقدم الوثيقة التاسعة عشرة نموذجاً لحضور عدد غفير من الشهود والأعيان على صفقة دارت بين دار الإمارة وورثة أحد الأولياء الصالحين.

·

(1) الشرح الصغير (259/4 - 260).

(?) البحر الرائق (63/7).

(?) البحر الرائق (??/? - ??).

(4) أفرد ابن الرامي في كتابه الإعلان بإحكام البنيان (ص ???) بابساً للكلام في تجريح من

يخرج بنيانه في طريق المسلمين.

(5) الفتاوى الصغرى (90/7).

vv