فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

فعند التنازع في الجدار بين الجارين يحكم لمن يشهد العرف بأنه له، وهو لمن كانت له القمط والعقود، فالقمط هي ما تشد به الحيطان من الجص

(1)

وشبهه، والعقود هي الخشب التي تجعل في أركان الحيطان لتشدها، فإن لم يشهد العرف لأحدهما حكم بأحكام التداعي وجاء في «المجلة» كذلك أنه يصبح استئجار الدار والحانوت مع عدم بيان

(?)

كونه شيء، وأما كيفية استعماله فتصرف إلى العرف والعادة (2).

ولكون العمران في منطقة معينة يرتبط بمعطيات ذلك المكان سواء الطبيعية أو الثقافية فإن العرف له الأثر المباشر فيه وهو ما يعرف بالثقافة المحلية

في عصرنا

وهكذا فإن الكثير من المعاملات القضائية المتعلقة بالعمران تستند إلى عادات ذلك المكان التي حدثت فيه المسألة. ففي استعمال بوابات للدروب والطرق غير النافذة يذكر ابن الرامي مثلاً أن ذلك ة عُرْف قد جرت به العادة في مدينة تونس (?). أما في مدينة الجزائر بالعهد العثماني فقد جمعت أعراف المهن

والصنائع في كتاب سُمي «بعوائد السوق» يرجع إليه الناس في خصوماتهم

وفي الوثيقة الرابعة والعشرين وغيرها من الوثائق المتعلقة بالبيع

(4)

مثلاً نجد

من

(1) القوانين الفقهية (ص???).

•

(?) المجلة (ص 99) المادة 527.

(?) الإعلان بأحكام البنيان (ص 336).

(4) مخطوط عوائد السوق المجهول، المكتبة الوطنية الجزائرية، مخطوط (رقم (????)

و (رقم ????)

+

??