فقه العمران الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٠حرف الغين
غصب (و تعد)
(1)
وهو أخذ عقار أو جزء منه قهراً وتَعدِّياً دون الحرابة. ويقصد بالتعدي عادة الاستيلاء على المنفعة أو التصرف في الشيء دون إذن صاحبه ودون قصد التملك. وهي كالذي يسكن بيتاً لمدة معينة دون إذن ودون تعويض. وحكمها
أن يتم تعويض تلك المدة لصاحب العقار. أما الغصب فيتعلق بالأصول. وفي حالة الغصب يفرّق الفقهاء بين حالتي المال المستهلك، وغير المستهلك. فإذا لم يستهلك المال المغصوب يحكم بإعادة المال المغصوب لصاحبه بحاله التي كان عليها عند الغصب. أما إذا استهلك المال، كأن تكون أرض وأقيم بناء فوقها، فيرى الشافعي نقض البناء ورد الأرض لصاحبها، بينما يرى بعض فقهاء الحنفية أنه بالبناء زال ملك المالك عنها، وعلى الغاصب الضمان. لأنه بالهدم يكون إضرار بمال الغاصب وهو منهي شرعاً (2). وذكر ابن الرامي أن الجار
(?) انظر: القوانين الفقهية (ص ???).
عنه
(?) کتاب رياض القاسمين لكامي، محمد أفندي، تحقيق مصطفى بن حموش وهو تحت الطبع مطبعة دار البشائر دمشق انظر كذلك البحر الرائق (???/?) وما بعدها. وفي القانون المعاصر تصنيف الباني في أرض الغير بين الباني بحسن نية والباني بسوء النية. فالباني بسوء النية وهو حالة الغضب الأكيدة يجبر الغاصب على إزالة البناء وعلى تعويض ما قد يعتري الأرض من ضرر. أما إذا رضي صاحب الأرض باستبقاء البناء على أرضه خشية فسادها مثلاً فعليه تعويض الغاصب على قيمة البناء مقلوعاً، وقد وضع هذا التشريع جاء بقصد الردع حتى لا يقدم أحد على البناء في أرض غيره. الحقوق العينية الأصلية
A?