فقه العمران الإسلامي مصطفى أحمد بن حموش

فقه العمران الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وهي

حرف القاف

قبلة

الجهة التي شرع الله سبحانه للمسلمين التوجه إليها في صلاتهم. وهي

(1)

بتحديد نص القرآن المسجد الحرام. . ولذلك فقد جعل الفقهاء الاتجاه إلى القبلة شرطاً لصحة الصلاة. وقد جاء في السنة كذلك النهي عن استقبال القبلة واستدبارها في الخلاء .. غير أن ابن عبد البر وفقهاء المالكية يرون أن ذلك

(?)

(?)

النهي يقتصر على الخلاء والصحاري واستدلوا على حديث جاء في الموطأ» ولأحكام القبلة آثار مباشرة على العمران الإسلامي. فكونها حقاً من حقوق الله تعالى تقتضي توجيه المساجد وفقها وإعطاء ذلك التوجيه الأولوية على كل الاعتبارات العمرانية الأخرى مثل المناخ وهندسة النسيج الحضري القائم وغيرها وتختلف تلك الآثار المادية بحسب الموقع الجغرافي لكل بلد من القبلة. كما لأحكام القبلة أثرها كذلك على المعالجة الداخلية

(1)

مصداقاً للآية (144) من سورة البقرة: (قد نسرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك

قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره). (?) جاء في الحديث و إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا). انظر: البحر الرائق (36/2)

(?) ففي التمهيد لابن عبد البر (???/?): عن ابن عمر الله قال رأيت النبي عليه السلام قاعداً على لبنتين يقضي حاجته متوجهاً نحو القبلة. ورواه مالك في الموطا (193/1) رقم 456 بلفظ مختلف

??