دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٠وقد برهن على رأيه ـ في هذا السياق ببعض الأمثلة التي جرت في بلاد إفريقية والمغرب كما حرص على مقابلتهما بما هو حاصل في بلدان أخرى؛ كانت تتميز بقلة القبائل وضعف العصبية. ثم أشار إلى موقف المسلمين خلال فتح ديار المغرب؛ أي حينما واجهتهم مقاومة شديدة لم تواجههم عندما فتحوا أقطارا أخرى آنذاك. ومن الأمثلة التي ذكرها؛ ما حدث لهم في العراق والشام؛ أيام الفتح الإسلامي ثم علل استقرار الأمر في تلك الديار المشرقية؛ بكون حامية كانت من الفرس والروم
الدولة فيها آنئذ
-
شرح
بقية السكان؛ فكانوا كما ذكر: ((دهماء وأهل مدن وأمصار)). وواصل – بعد ذلك فكرته بقوله: ((والبربر قبائلهم بالمغرب أكثر من أن تحصى؛ وكلهم بادية وأهل عصائب وعشائر. وكلما هلكت قبيلة؛ عادت الأخرى مكانها وإلى دينها من الخلاف والردة فطال أمر العرب في تمهيد الدولة بوطن إفريقية والمغرب. الشرح والتعليل تطرق إلى ما ذكره بعض المؤرخين والنسابين بخصوص ما قيل عن ارتداد سكان المغرب اثنتي عشر مرة ومن هنا يحق لنا أن نتساءل عما يمكن أن يفهمه القارئ من هذه الأقوال؟
وبعد
1 المقدمة، ج 2، ص: 647.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com