دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

ولما تولى ابنه أفلح بدأت بوادر الترف

تدخل بيته؛ وإن كان - هو في ذاته ـ بقي متمسكا ببعض عادات أبيه؛ غير أن ذلك كان نسبيا. أما ولده أبو بكر فقد بعد به الزمن عن مبدأ قيام الدولة، ولم يعرف للتقشف طريقا؛ ولم يعايش حال الأولين؛ لذا فقد طغت عليه طبيعة الملك؛ المتميزة برخاء العيش؛ فانساق وراء الترف والملذات والمغريات؛ تاركا معاناة الحكم ومشاق السياسة إلى وزيره ابن عرفة؛ فحدث - نتيجة لذلك ـ شرط. الاستبداد عليه من طرف صهره ابن عرفة ولكن عصبية البيت المالك أبت عليه تراخيه وعابت عليه ترك شئون الدولة بين يدي وزير من قبيلة أخرى؛ ليس بينهم وبينها روابط سوى روابط المصاهرة؛ لذا فقد استعملوا سلاح الفتنة الخداع للتفريق بينهما؛ فكانت النتيجة هي ما حدث من مآسي وسفك للدماء وما تلاها من انتفاضات للعامة، وثورات قام بها: بنو مسالة الهواريين أصحاب قلعة تاسفدالت، وفئة من الفرس المناوئين لبني رستم

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com