دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

ويبدو أنه تم وفي عهد أبي بكر هذا

-

إلحاق بعض الجماعات من الفرس والعرب بالدولة الرستمية؛ وقد قدم هؤلاء الفرس والعرب من المشرق مباشرة، أو من القيروان 1 ويدل هذا طبعا على التوجه الجديد للدولة الرستمية ـ في أواخرها ـ نحو استخدام المصطنعين من الجند والموظفين؛ لتعويض فئات أخرى من القبائل؛ التي قامت الدولة على كاهل أبنائها وهذا كما سبق شرحه يفسر ظاهرة الشيخوخة التي ابتليت بها الدولة في هذا الطور من حياتها.

-

وجملة القول فقد شرعت الدولة الرستمية بدءا بعهد أبي بكر هذا في الانزلاق عبر منحدرات السقوط والاندثار وانتهى الأمر بإمامها أبي بكر إلى أسلوب في الحكم لم تعهده الدولة من قبل؛ إذ انغمس في مستنقع الشهوات، تاركا شئون الدولة في يد وزيره؛ الأمر الذي شجعه على الاستبداد؛ وهنا استيقظت في أبي بكر غرائز الغيرة والانتقام؛ فاغتال وزيره ووضع دولته على حافة الهاوية وكاد الأمر أن يخرج تماما من أيدي بني رستم لولا ظهور أبي اليقظان بن أفلح؛ محفوفا بأنصاره من النفوسيين سنة 241 هـ (855 م). 241 هـ (855 م).

1

وفي هذا يقول ابن الصغير: ((وكانت العجم قد ابتنت القصور، ونفوسة قد ابتنت العدوة، والجند القادمون من إفريقية قد بنوا المدينة العامرة اليوم)). سيرة الأئمة الرستميين، ص: 26

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com