دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وهكذا؛ أضحت الخلافات والمؤامرات تحجب
ضوء الشمس؛ في سماء الدولة الرستمية؛ وشرع أفراد العائلة المالكة في حبك المؤامرات ضد بعضهم بعضا ووصل بهم الحال إلى سفك دماء قرابتهم وأهاليهم وبذلك كتب لهذه الدولة صك فنائها واندثارها.
- حكومة أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان: لما توفي أبو اليقظان سنة 281 هـ (894 م) ولي بعده في منصب الإمامة ولده أبو حاتم يوسف. وكان – حين توفي والده - خارج تيهرت في مهمة أسندت إليه مع جماعة من قبيلة زناتة؛ تهدف إلى حماية القوافل التجارية وعلى الرغم من غيابه فقد خرجت العامة في شوارع تيهرت هاتفة باسمه؛ نظرا لما تخصه به من حب وإجلال. ولكنه لم يبق في منصبه أكثر من عام حتى بدأت المصاعب تظهر بوجهها القبيح؛ إذ تحركت بعض المؤامرات التي حاكها جماعة حاكها جماعة من أصحاب المصالح؛ حيث حرضوا عليه عمه يعقوب بن فأغروه بالملك وواعدوه بالوقوف إلى جانبه إن هو ثار على ابن أخيه وبالفعل تحرك يعقوب محاولا الاستيلاء على سدة الحكم وظل الصراع بينهما يتصاعد؛ وكان النجاح سجالا بينهما؛ إلى أن قتل أبي حاتم غيلة بأيدي طرف ثالث في الأسرة أبناء اليقظان أخيه من الأب في سنة
المالكة؛
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com