دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١١٧1
العلم أبقى لأهل العلم آثارا
يريك أشخاصهم روحا وأبارا
حي وإن مات ذو علم وذو ورع
ما مات عبد قضى من ذاك أوطارا
وذو حياة على جهل ومنقصة
كميت قد ثوى في الرمس أعصارا
لله عصبة أهل العلم إن لهم
فضلا على الناس غيابا وحضارا
وتقول المصادر أنه كان بتيهرت الرستمية مكتبة أسمها المعصومة تشتمل على أزيد من ثلاثمائة ألف مجلد؛ انتهى مصيرها إلى النار التي أشعلها في معظم مجلداتها عبد الله الشيعي؛ عندما افتتح تيهرت؛ ولم يأخذ منها سوى ما يناسب مذهبه وما وجد بها من كتب الرياضة والصنائع والفنون ولو بقيت هذه المكتبة لقدمت للباحثين معلومات وافية عن هذه الدولة الإباضية.
1
وعن الآثار العمرانية لدى الرستميين؛ يقول شارل أندريه جوليان ((واقتصر الباحثون - زمنا طويلا عند تقييم فن بني رستم المعماري – على آثار سدراتة (قرب ورقلة) وهي المدينة التي التجأ إليها أهل تاهرت عندما استولى الفاطميون على عاصمتهم سنة 911 م وتدلنا هذه الآثار على أن فنها المعماري متصل بفن إفريقية، وأن زخرفها ينتسب إلى زخرف أديرة الأقباط، وان لها عناصر معمارية متأثرة بالمباني المصرية المعاصرة لها؛
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com