دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وثمة قول آخر يقولون فيه أنه تنازل عن

قرمونة إلى ابن عباد نفسه ومن ذلك التاريخ المحدد بـ 459 هـ (1066 م)؛ انقرض ملك بني برزال من الأندلس. كما زال ذكرهم - كقبيلة ـ نهائيا في المغرب الأوسط وبذلك يكون سقوط هذه الإمارة قد تم بفعل التطاحن بين القبائل، والطوائف المتكالبة على السلطان والملك في بلاد الأندلس. حيث ظل أمراء هذه الدولة في حروب وفتن؛ دارت بينهم وبين أبناء عمومتهم الأمازيغ وغيرهم؛ من المنافسين والطامعين؛ که بني دمر في مورور، وبني عباد بإشبيلية؛ وبني حمود بمالقة، وبني الأفطس ببطليوس.

6

وجملة القول فقد جاءت نهاية الدولة البرز الية؛ كما تحل نهاية أي كيان اعتمد في حياته على المغامرات والفتن والمؤامرات وهكذا انتهت بعد حروب ومعاناة وتقلبات هذا وقد اندثرت تلك الإمارة دون أن تخلف وراءها أية مآثر حضارية تذكر؛ ولم تترك من التراث الثقافي ما يمكن نقله أو الحديث عنه وعلى الرغم من وجود هذه الإمارة في بيئة تزخر بالمآثر الثقافية، والإنجازات الحضارية؛ فقد شحت تربتها من ثمرات الحضارة لأنها لم تكن سوى إمارة قبلية؛ ذات طابع

1

العبر، مج 7، ص: 113

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com