دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٣١1
سيده، وتطبيق سياسته في بلاد المغرب. إذ أنـ كان إلى جانب احتقاره لحراسه من الأمازيغ الذين كانوا كما يقول ابن عبد الحكم ((من البتر خاصة؛ وليس فيهم من البرانس أحد)) كما حاول أيضا أن يفرض الجزية على السكان الأصليين؛ على الرغم من دخولهم في الإسلام ونتيجة لسياسته الجائرة؛ ثار عليه حراسه البتر وقتلوه فلم يجد الخليفة الأموي ـ يزيد بن عبد بدًا من تجاوز الأمر، والسكوت عن
الملك
الحادث.
3
1 قال ابن خلدون في هذا: ((ولما تولى يزيد بن عبد الملك؛ ولى على إفريقية يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج وكاتبه؛ فقدم سنة إحدى ومائة، وأساء السيرة في البربر، ووضع الجزية على من أسلم من أهل الذمة منهم؛ تأسيا بما فعله الحجاج بالعراق؛ فقتله البربر لشهر من ولايته. العبر، مج 4، ص: 403
2 قال ابن عذاري: ((وفي سنة 102 هـ قدم على إفريقية ـ واليا عليها يزيد بن أبي مسلم وكان ظلوما غشوما. وكان البربر يحرسونه. فقام على المنبر خطيبا؛ فقال: "إني رأيت أن أرسم اسم حرسي في أيديهم كما تصنع ملوك الروم بحرسها فأرسم في يمين الرجل اسمه، وفي يساره ((حرسي))؛ ليعرفوا بذلك بين سائر الناس؛ فإذا وقفوا على أحد؛ أسرع لما أمرت بة. فلما سمعوا ذلك منه اتفقوا على قتله؛ وقالوا أعني حرسه "جعلنا بمنزلة النصارى؛ فلما خرج من داره إلى المسجد ــ لصلاة الصبح ـ ه في مصلاه. البيان المغرب، ج 1، ص: 48. أنظر أيضا فتوح مصر والمغرب لابن عبد الحكم، ص: 289 وتاريخ إفريقية والمغرب للرقيق القيرواني، ص ص: 99 – 100
قتلوه
—
-
3 قال الطبري: ((وكان سبب ذلك أنه كان ـ فيما ذكر عزم أن يسير بهم بسيرة الحجاج بن يوسف في أهل العراق؛ ممن ردهم إلى قراهم
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com