دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

المغرب من شحنات مدمرة 1 ويبدو أن الأوضاع العامة كانت جاهزة للانفجار؛ ولم يبق سوى الشرارة التي ستشعل الفتيل

ونتيجة لهذا فقد دخلت بلاد المغرب عهدا جديدا قاتما؛ سادت فيه الثورات التي تسببت في تقلص نفوذ الخلافة الأموية، وتراجعه وأصبحت البلاد - منذ ذلك التاريخ - مقسمة بين القبائل الأمازيغية المختلفة؛ التي استطاعت في ظل الوضع المتردي الخروج عن نفوذ الدولة الأم؛

1

—

51

-

—

عامل

1 وفيه يقول ابن عذاري: ((ثم إن عمر بن عبد الله المرادي طنجة وما والاها - أساء السيرة، وتعدى في الصدقات والعشر؛ وأراد تخميس البربر. وزعم أنهم فيء المسلمين؛ وذلك ما لم يرتكبه عامل قبله؛ وإنما كان الولاة يخمسون من لم يجب للإسلام فكان فعله الذميم هذا سببا لنقض البلاد، ووقوع الفتن العظيمة المؤدية إلى كثير القتل في العباد. نعوذ بالله من الظل الذي هو وبال على أهله. البيان المغرب، ج 1، ص ص: 52 أنظر عن هذا أيضا تاريخ إفريقية والمغرب، ص: 100. والكامل لابن الأثير، ج 4، ص: 222 والعبر، مج 4، ص: 405. 2 وقد أشار ابن خلدون إلى بعض الأسباب التي شحنت النفوس، وأغضبت الناس من ولاة الدولة الأموية؛ إذ قال: ((ولما ولي عبيد الله بن الحبحاب على إفريقية من قبل هشام بن عبد الملك … استعمل عمر بن عبد الله المرادي على طنجة والمغرب الأقصى، وابنه إسماعيل على السوس وما وراءه واتصل أمر ولايتهم، وساءت سيرتهم في البربر، ونقموا عليهم أحوالهم، وما كانوا يطالبونهم به من الوصائف البربريات، والأفرية العسلية الألوان، وأنواع طرف المغرب؛ فكانوا يتغالون في جمعهم ذلك وانتحاله حتى كانت الصرمة من الغنم تستهلك في الذبح؛ لاتخاذ الجلود العسلية من سخالها؛ ولا يوجد فيها مع ذلك إلا الواحد وما قرب منه فكثر عيثهم بذلك

في أموال البربر وجورهم عليهم)). العبر، مج 6، ص ص: 239 – 240

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com