دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٣٦-
إمارة خالد بن حميد الهتوري الزناتي الصفري وبعد أن قتل ثوار الصفرية قائدهم ميسرة المطغري في سنة 122 هـ (739 م)؛ أسندوا قيادتهم إلى خالد بن حميد الزناتي؛ الذي ينتمى إلى بطن من زناتة يسمى هتورة فتولى أمرهم بجدارة واقتدار؛ إذ قادهم في معارك ضد الأمويين؛ برهن فيها على قدرات عسكرية كبيرة افتتح انتصاراته بالهزيمة التي ألحقها بجيش الأمويين فى الموقعة المسماة غزوة الأشراف. 1 وكانت تلك الهزيمة ضربة شديدة المفعول بحيث هزت الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك وأغضبته إلى أبعد الحدود؛ فلم يتمالك نفسه حين قال بعصبية عربية واضحة ((والله لأغضبن لهم غضبة عربية، ولأبعثن لهم جيشا
1
البربر
-
-
ومعه
الرياسة لأهلها … ولا تنتقل إلا إلى الأقوى من فروعه لما قلناه من سر الغلب؛ لأن الاجتماع والعصبية بمثابة المزاج في المتكون والمزاج في المتكون لا يصلح إذا تكافأت العناصر؛ فلا بد من غلبة أحدها؛ وإلا لم يتم التكوين. فهذا هو سر اشتراط الغلب في العصبية)). المقدمة، ج 2، ص ص: 598 – 599 قال ابن الأثير في ذلك: ((ثم التقى خالد بن حميد [الزناتي خالد بن حبيب [الفهري]- ومعه العرب وعسكر هشام ـ وكان بينهم قتال شديد صبرت فيه العرب وظهر عليهم كمين من البربر؛ فانهزموا؛ وكره خالد بن حبيب [الفهري أن ينهزم من البربر؛ فصبروا معه فقتلوا جميعهم وقتل في هذه الوقعة حماة العرب وفرسانها؛ فسميت وقعة الأشراف؛ فانتقضت البلاد، ومرج أمر الناس؛ وبلغ أهل الأندلس الخبر؛ فثاروا بأميرهم عقبة بن الحجاج؛ فعزلوه وولوا عبد الملك بن قطن؛ فاختلطت الأمور على ابن الحبحاب)). الكامل في التاريخ، ج 4، ص: 223 أنظر أيضا تاريخ إفريقية والمغرب للقيرواني، ص ص: 100
101
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com