دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٣٧أوله عندهم وآخره عندي ثم لا تركت حصن
1
بربري إلا جعلت إلى جانبه خيمة قيسي أو تميمي)). وهكذا لا تخلو قولته هذه - طبعا من عاطفة ونزعة مفعمة برواسب العصبية العربية المعهودة في بني أمية:
وكانت معركة الأشراف إشارة خطيرة لبني أمية؛ كان من المفروض تداركها بعلاج سليم يسمح بلأم الجراح وشفاء النفوس العليلة؛ ولكن غضب الخليفة لم يترك له مجالا لإصلاح ما فسد وعليه فيمكن اعتبار ردود أفعال الخليفة هشام بمثابة الخطوة الخطيرة التي أدت إلى خروج مناطق كثيرة من بلاد المغرب - الأقصى والأوسط ـ عن ــ النفوذ الأموي نهائيا هذا بالإضافة إلى ما حدث من عصيان في بلاد الأندلس. تلك الديار التي ثار بها أيضا جمع من الأمازيغ ومن العرب كذلك؛ أولئك العرب الذين كانت تتقاذفهم الصراعات القبلية بين يمنية وقيسية الأمر الذي حال دون أن تتمكن أي عصبية من التغلب على العصبيات والقبائل الأخرى المنتشرة في ربوع الأندلس الواسعة.
1 تاريخ إفريقية والمغرب، ص 111. والكامل في التاريخ، ج 4، ص: 223 والبيان المغرب، ج 1، ص: 54
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com