دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وهذا يؤكد ما فسره ابن خلدون في الفقرات السابقة التي تتكلم عن ضرورة تغلب أحد العناصر على بقية العناصر لكي يتحقق المزاج في
المتكون. 1 وحتى الجيش الذي بعث به الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك بقيادة كلثوم بن عياض سنة 123 هـ (740 م)؛ بهدف تأديب
القشيري
—
الأمازيغ؛ أضحى ـ في حد ذاته عامل فرقة لصفوف العرب أكثر من أن يكون عامل وحدة والتحام إذ بمجرد وصول طليعة ذلك الجيش التي كان على رأسها بلج بن بشر
العربي
—
—
القشيري (ابن عم الوالي الجديد كلثوم بن عياض القشيري) إلى القيروان؛ حتى انقسم الناس بين عرب استوطنوا القيروان من قبل؛ وعرب وفدوا إليها حديثا فها هو بلج بن بشر يستفز الناس بعنجهيته وبعصبيته القيسية الحمقاء؛ حين أراد - بكل صفاقة وغرور - إنزال عساكره في منازل أهل المدينة حيث تفوه بكلام أغضبهم جاء في المصادر - فبعثوا شكواهم إلى حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري؛ الذي كان مرابطا في مواجهة الأمازيغ بتلمسان، فكتب إلى كلثوم بن عياض يقول له: ((إن ابن عمك السفيه قال كذا وكذا فارحل بعسكرك عنهم؛ وإلا حولنا
كما
1 أنظر المقدمة، ج 2، ص ص: 598 – 599
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com