دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٣٩1
—
أعنة الخيل إليك)). - فسارع كلثوم بن عياض إلى الاعتذار لحبيب؛ وضرب له موعدا في شلف غير أن كلثوم بن عياض تمادى في سلوكه الخاطئ؛ إذ أن سكوته عن حماقة بلج؛ شجعه على معاودة تهوره؛ حين اشتبك أيضا مع حبيب عند التقائهما بشلف هذه هي العصبية عندما تصبح قاتلة ومدمرة إذ انتهى الحال بالعرب إلى هزيمة أفظع من الأولى؛ حيث كان الخلاف بينهم شديدا، والشنآن يقسم صفوفهم؛ فلا يتفقون على خطة، ولا يجتمعون على رأي سليم
2
3
1 البيان المغرب، ج 1، ص: 54 أنظر أيضا الكامل في التاريخ، ج 4، ص: 123. والعبر، مج 4، ص: 406.
2 وقد أورد ابن عذاري نصا مهمـ يشرح ما دار بين الطرفين. وهذا النص التاريخي يفسر الحال المزرية التي أضحى عليها العرب في ديار المغرب. فمما قاله فاستخلف كلثوم على القيروان عبد الرحمن بن عقبة الغفاري؛
وسار حتى وصل عسكر حبيب فرفضه واستهان به وسب بلج بن لحبيب وتنقصه؛ وقال: "هذا الذي يحول أعنة الخيل إلينا"، فقام إليه عبد الرحمن بن حبيب؛ وقال: "يا" بلج هذا حبيب فإذا شئت؛ فأعرض له للمقابلة" وصاح الناس: "السلاح السلاح فمال أهل إفريقية إلى ناحية، ومعهم أهل مصر. ثم سعى بينهم في الصلح فكان هذا الاختلاف سبب هلاكهم مع سوء رأي كلثوم وبلج)). البيان المغرب، ج 1، ص ص: 54 ـ 55 أيضا تاريخ إفريقية والمغرب، ص: 113
3 شرح ابن الأثير ما جرى بقوله: ((وتقدم إليهم البربر من طنجة؛ فقال لهم ــب: " اجعلوا الرجالة للرجالة والخيالة للخيالة؛ فلم يقبلوا منه؛ وتقدم بالخيل؛ فقاتله رجالة البربر فهزموه فعاد كلثوم منهزما؛ ووهن الناس ذلك؛ ونشب القتال، وانكشفت خيالة البربر وثبتت رجالتها؛ واشتد القتال، وكثر البربر عليهم فقتل كلثوم بن عياض، وحبيب بن أبي عبيدة،
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com