دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٤

الشيعة 1 بالإضافة إلى برغواطة المرتدين عن الإسلام كليا.

هذا وقد ساعد العجز الدائم عن التخلص من الطابع القبلي المتحجر على استفحال روح العصبية، واتساع نطاقها والأمر الذي ضاعف في نمو هذه الظاهرة السلبية وازدهارها أنها كانت مهيمنة حتى على قلوب فئة كبيرة من الفاتحين أنفسهم فانغمسوا في مستنقعها الموبوء بعاهات العبية والنعرة الجاهلية التي بقيت عالقة بنفوسهم فأضحى المغرب الإسلامي - نتيجة لذلك كله ـ مسرحا واسعا للصراعات القبلية، ومرتعا خصبا للعصبية الفياضة بالنزوات. والشطحات وعليه فقد انقسم الفاتحون بين عصبية قيسية متعالية، وعصبية كلبية متعنتة على أن الغلبة تكون - طبعا - للعصبية التي ينتمي إليها الوالي المعين على إفريقية والمغرب؛ من قبل الخليفة الأموي

1 لمعرفة هذه الفرق أنظر كتاب الملل والنحل، ج 1، ص ص 114

-

146 138.

192

-

198. وكتاب المفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 4، ص ص: 179 وكتاب المغرب الإسلامي، ص ص: 147 - 166. وكتاب دور كتامة في تاريخ الخلافة الفاطمية، ص ص 193 -

209

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com