دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٥ومن هنا تتضح الكيفية التي انتقلت بها عدوى عصبية القيسيين واليمينيين؛ إلى إفريقية والمغرب .. إذ انطلقت هذه الظاهرة الخطيرة من مكمنها؛ بتحريك وإثارة من قمة الدولة الأموية نفسها. وذلك أنه إذا كان بعض الفاتحين موبوءا بها دون وعي بمخاطرها؛ فإن خلفاء بني أمية؛ يزيد بن الملك عبد
مثل:
-
-
من
101 هـ (719 م) إلى 105 هـ (723 م). وهشام بن عبد الملك - حكم من 105 هـ إلى 125 هـ (742 م). ساعدا على استفحال هذا الوباء؛ بتشجيعهما للعصبية، والتكتلات القبلية
-
ولما كان المغرب الإسلامي منذ البداية - يعج بأهل اليمن؛ فقد أضحى القادمون الجدد؛ من أهل الشام وشمال شبه الجزيرة؛ غير مرغوب فيهم وبذلك تبادل الولاة من الطرفين - اضطهاد الرعية التي لا تنحدر من سلسلة نسبهم؛ ولا تجمعهم وإياهم عصبية واحدة وقد يكون بشر ابن صفوان الكلبي هو أول الولاة المنحازين إلى عصبيتهم حيث أحاط نفسه بهم، وأبعد غيرهم ولكنه عزل بعد موت يزيد بن عبد الملك ولما تولى هشام بن عبد الملك الحكم؛ عين قيسيا متعصبا على إفريقية والمغرب وهو عبيدة بن عبد الرحمن السلمي القيسي). فاضطهد أهل اليمن؛
من الكلبيين؛ الأمر الذي جعل أبا الخطار حسام
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com