دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٦

1

ابن ضرار الكلبي يسـ بي يسارع في إرسال أبيات شعرية من نظمه إلى الخليفة هشام؛ ذكره فيها بمواقف الكلبيين من بني أمية وفيها يقول: 2

أفَأَتمْ بَنِي مَرْوَانَ قيساً دِمَاءَنَا

وَفِي اللهِ إِنْ لَمْ تُنْصِفُوا حَكَمٌ عَدْلُ

كَأَنكُمْ لَمْ تَشْهَدُوا مَرْجَ رَاهِطٍ

وَلَمْ تَعلَمُوا مَنْ كَانَ ثُمَّ لَهُ الْفَضْلُ

تعَامَيتمُ عَنا بِعَيْنِ جَلِيةٍ

وأنتم كذا ما قَدْ عَلِمْنَا لَنَا فِعْلُ

فاغتاظ الخليفة هشام من الوالي عبيدة بن عبد الرحمن؛ فعزله من منصبه؛ ولكنه عين قيسيا آخر؛ (وهو عبيدة الله بن الحبحاب). فتمادى – هو الآخر في لعبة العصبية الخطيرة؛ التي انجر عنها ـ في عهده - أحداث خطيرة للغاية؛ إذ نشبت ميسرة


ثورة الخوارج الكبرى؛ التي قادها المطغري؛ تلك الثورة التي كادت أن تطيح الحكم العربي نهائيا في بلاد المغرب؛ كل ذلك جراء

النزعة المتطرفة للعصبية، والنعرة المتشددة للقبلية.

2

1 أسندت إليه فيما بعد إمارة الأندلس؛ فأظهر فيها تعصبا شديدا لأهل عصبيته اليمنية مما أودى به إلى التهلكة بعد أن أشعل بلاد الأندلس بالفتن والحروب

البيان المغرب، ج 1، ص: 50

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com