دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

من الميدان بفعل النعرة الهوجاء والعصبية القبلية؛ وذلك عندما اختلفت قبيلة زناتة مع قبيلة هوارة؛ بسبب قتيل سقط بينهما فاتهمت زناتة أبا الخطاب بالتحيز لهوارة فانفضوا عنه ولم يبق مع أبي الخطاب العدد الكافي من المقاتلين؛ كي يتصدى بهم للجيش العباسي؛ فكانت الهزيمة الكبرى التي أسقطت إمارة الإباضيين بطرابلس والقيروان نهائيا.

1

—

برجوع القوم؛ وغلبت عليه العامة؛ فأذن لهم باللحاق بأهليهم؛ فساروا وتفرقوا عنه طبقات علماء المغرب، ج 1، ص: 33 أنظر أيضا ـ كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص: 68. شرح ابن الأثير ما جرى بقوله: ((ثم إن جماعة كثيرة من المسودة سيرهـ محمد بن الأشعث الخزاعي - أمير مصر للمنصور إلى طرابلس؛ لقتال أبي الخطاب؛ وعليهم أبو الأحوص عمر بن الأحوص العجلي؛ فخرج إليهم أبو الخطاب، وقاتلهم وهزمهم سنة اثنين وأربعين؛ فعادوا إلى مصر؛ واستولى أبو الخطاب على سائر إفريقية فسير إليه المنصور محمد بن الأشعث الخزاعي أميرا على إفريقية؛ فسار من مصر سنة ثلاث وأربعين؛ فوصل إليها في خمسين ألفا؛ ووجه معه الأغلب بن سالم التميمي وبلغ أبا الخطاب مسيره؛ فجمع أصحابه من كل ناحية؛ فكثر جمعه وخافه ابن الأشعث لكثرة جموعه؛ فتنازعت زناتة وهوارة بسبب قتيل من زناتة؛ فاتهمت زناتة أبا الخطاب بالميل إليهم؛ ففارفه جماعة منهم؛ فقوي جنان ابن الأشعث، وسار سيرا رويدا؛ ثم أظهر أن المنصور قد أمره بالعود، وعاد إلى ورائه ثلاثة أيام سير بطيئا؛ فوصلت عيون أبي الخطاب؛ وأخبرته بعوده؛ فتفرق عنه كثير من أصحابه وأمن الباقون فعاد ابن الأشعث وشجعان عسكره مجدا؛ فصبح أبا الخطاب وهو غير متأهب للحرب؛ فوضعوا السيف في الخوارج واشتد القتال؛ فقتل أبو الخطاب وعامة أصحابه في صفر سنة أربع وأربعين ومائة)). الكامل في التاريخ، ج 4، ص: 281 ويتفق ابن عذاري مع ابن الأثير في هذه الرواية أنظر البيان المغرب، ج

1، ص ص 71 – 73.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com