دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ١٧٠ولما وصل خبر الهزيمة إلى عبد الرحمن بن رستم - وهو بالقيروان - سارع إلى الخروج طلبا للنجاة 1 وقد نتج عن حركته هذه قيام الدولة
الإباضية الثانية بالمغرب؛ وهي الدولة الرستمية.
- إمارة عاصم السدراتي الإباضي وهو من بين طلبة العلم الخمسة الذين أرسلهم إياضيو المغرب إلى البصرة؛ لأخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم وقد ذكره ابن عذاري ضمن قادة الجيوش الصفرية والإباضية؛ الذين حاصروا عمر بن حفص في طبنة سنة 153 هـ (770 م)؛ حيث قال أنه كان يقود زهاء ستة آلاف مقاتل 2 مع العلم أن بقية المصادر لم تذكره في هذا الحصار وبهذا يفهم أنه يكون قد إلى صفوف أبي حاتم ومما يؤكد الالتباس
الذي وقع فيه ابن عذاري أن المصادر الإباضية تقول أنه توفي مسموما بقثاء؛ أثناء حصار الإباضيين للقيروان؛ بقيادة أبي الخطاب عبد الأعلى ابن السمح في سنة 140 هـ (757 م). فإذا كان ما
1 تقول رواية أخرى لبعض الإباضيين؛ أن عبد الرحمن بن رستم عندما سمع بقدوم ابن الأشعث؛ خرج في قوة عسكرية لدعم أبي الخطاب؛ ولما وصل إلى قابس علم بمقتل أبي الخطاب وهزيمة جيشه فافترقت عنه القوة التي جاءت معه فقرر العودة إلى القيروان؛ ولكنه فوجئ بثورة أهل القيروان عليه؛ فخرج منها خائفا مع ابنه عبد الوهاب وعبد لهما. أنظر كتاب سير الأئمة وأخبارهم، ص: 70. وطبقات علماء المغرب، ج 1، ص: 35 البيان المغرب، ج 1، ص: 75.
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com