دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ١٧١

ذكرته تلك المصادر صحيحا؛ فكيف – إذن ـ يكون من بين قادة الإباضية الذين حاصروا عمر بن حفص سنة 153 هـ (770 م)؟

- إمارة أبي هريرة الزناتي الإباضي: هكذا ورد اسمه دون تفصيل ويبدو أنه كان زعيما لبطن من بطون زناتة في جهات طرابلس؛ ولما قتل أبي الخطاب؛ انتهز غفلة من ابن الأشعث؛ وهجم عليه؛ في ستة عشر ألفا؛ ولكن ابن الأشعث تدارك الأمر؛ وتمكن من صد هذه القوة، وقتل قائدها أبي هريرة الزناتي وتم ذلك في السنة التي قتل فيها أبي الخطاب؛ وهي سنة 144 هـ (761 م). والذي يلفت النظر ـ هنا - هنا - أن المصادر الإباضية أغفلت ذكر أخبار أبي هريرة؛ ولم يشر إليه سوى محمد على دبوز في جملة مقتضبة وكذلك الحال بالنسبة للمؤرخين السنيين؛ إذ تجاهل ذكره أكثرهم؛ ولم يتكلم عنه سوى ابن الأثير، وابن عذاري؛

2

1 قال أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر: ((ثم إن عاصما السدراتي مرض مرضا شديدا؛ وكان من خيار العسكر؛ وهو أحد الخمسة الحملة للعلم؛ وأشد شوكة على أهل القيروان فسمع أهل القيروان بمرضه؛ وأنه اشتهى قثاة؛ فبعث أهل القيروان رجلا بياعا يبيع القناء؛ فسموا منها قناة، وأمروه أن لا يبيعها إلا لعاصم السدراتي … واشترى لعاصم أصحابه القناة المسمومة وأتوه بها فأكلها؛ فقطعه السم فمات وهرب البياع حين باعها لهم). كتاب الأئمة وأخبارهم، ص: 62 2 تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص: 19.

سير

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com